شكلت البادية السورية تحدياً كبيراً للجيش السوري، الذي يطارد خلايا تنظيم داعش الإرهابي في كل أنحاء البادية، إذ تكفل الجيش السوري بمهمة القضاء على هذه الفلول، بعد انهيار التنظيم في مارس عام 2019، في آخر معاقله في الباغوز بريف البوكمال، على الحدود السورية العراقية.
وعلى مدار الأسبوع الماضي، قتل العشرات من الجيش في البادية، من جهة محافظة دير الزور، حيث يقوم وبعض القوى الموالية له، بعمليات تمشيط لتلك المناطق، التي يتخذها التنظيم مقراً له، فيما تستمر التعزيزات العسكرية إلى تلك المناطق، في إطار حرب طويلة، قرر الجيش السوري المضي بها، من أجل بسط السيطرة على مناطق الغاز والنفط التي يستهدفها التنظيم.
وفي إطار الحرب الطويلة، واستهداف المفاصل الاقتصادية للدولة السورية، يهاجم التنظيم المواقع النفطية في دير الزور، بالإضافة إلى طرق نقل الغاز من البادية إلى مدينة حمص، حيث كثف هجماته الإرهابية على نقاط تمركز الجيش السوري في البادية، موقعاً عشرات القتلى، بينما أرسل تهديدات إلى العاملين في حقول الغاز والنفط، بعدم التعامل مع الدولة السورية.
ولم تتوقف ممارسات التنظيم على المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري، ففي مناطق سيطرة التحالف الدولي، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، هددت منشورات على جدران الأحياء في أبو حمام، وبعض القرى في ريف دير الزور الشرقي، باستهداف الشخصيات التي تتعامل مع «قسد»، متوعداً بالمزيد من الهجمات على المقرات التابعة للمجلس المحلي بدير الزور.
يأتي ذلك، وسط تحذيرات أمريكية من تمدد هجمات التنظيم في سوريا، مشدّدين على ضرورة التركيز أمريكياً على فلول التنظيم، الذي يهدف إلى زعزعة الاستقرار في سوريا، بعد أن تحول إلى عناصر غير منظمة، تشن هجمات متفرقة على المواقع الحيوية في البلاد.
