أطلق مجلس النواب الليبي أمس نذر أزمة جديدة مع الحكومة، من المنتظر أن تتفاقم خلال الأيام القادمة، بما يشير إلى فشل محاولات العمل على تحقيق توافق بين الفرقاء حول الإبقاء على التشكيل الوزاري الحالي إلى حين تنظيم الانتخابات البرلمانية في يونيو القادم.
وفي السياق، قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح إن حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة انتهت ولايتها بحلول موعد 24 ديسمبر الماضي، ولابد من إعادة تشكيلها.
ودعا في افتتاح جلسة مجلس النواب، جهازي النيابة العامة والرقابة الإدارية إلى التحقيق فيما صرفته الحكومة، خصوصاً في بندي التنمية والطوارئ، والمخالفات في المناقلة بين بند وآخر من دون موافقة المجلس، وإساءة استعمال السلطة بإصدار تكليف النواب وغير النواب في مناصب قيادية بالمخالفة للقوانين واللوائح.
عودة للمهام
وعاد صالح أمس لمباشرة مهامه الرسمية كرئيس لمجلس النواب بعد توقفه مؤقتاً منذ 22 سبتمبر الماضي بهدف التفرغ لخوض السابق الرئاسي. وأعلن أنه لم يعد من الممكن فرض مسودة الدستور المرفوضة من العديد من المكونات الليبية، داعياً لتشكيل لجنة من 30 شخصاً من المفكرين لصياغة دستور توافقي بدلاً من المضي في دستور «مرفوض من شرائح عديدة»، على حد قوله.
وعلى صعيد متصل، دعا صالح، رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح، إلى مخاطبة وزير الداخلية خالد مازن، للاستفسار عن قدرة الوزارة لتأمين الانتخابات، وشدد على ضرورة أن يتقدم رئيس المفوضية بدعوى قضائية عاجلة إلى النيابة العامة في حق كل من تورط في تزوير مؤهله التعليمي ليشارك في الانتخابات.
من جانبه، أكد السايح أنه لا يمكن تحديد الموعد الجديد للانتخابات، مضيفاً: «نحن بمجرد اجتماعنا سنضع مجموعة نقاط بخصوص تنظيم العملية، وسنحيلها إلى مجلس النواب، على أن نتعاون في تطبيقها». وتابع، خلال حضوره جلسة البرلمان، إن العوائق التي واجهت الانتخابات تتلخص في الأحكام الصادرة عن لجان الطعون، فيما يخص ملفات مرشحي الرئاسة.
نزاع
وينتظر أن تشهد الأيام القادمة بدء نزاع قضائي بتدشين مرحلة ملاحقة المتهمين بتزوير في ملفات ترشحهم للانتخابات تتعلق بالمؤهلات العلمية وتزكيات الناخبين، وهو ما جعل مراقبين يرجحون الاتجاه نحو توافقات على حساب بعض القوى التي ستواجه الإقصاء بسبب التجاوزات المسجلة في ملف الانتخابات.
