الجيش الليبي يلاحق الهجرة غير الشرعية بالجنوب

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلق الجيش الوطني الليبي حملة واسعة لتأمين مناطق الجنوب، سواء من ناحية ملاحقة الإرهاب وقطع دابر خلاياه النائمة أو من ناحية محاصرة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر النشطة في منطقة الصحراء الكبرى والتي تستغل جنوبي ليبيا ممراً في اتجاه الشمال. 

وأكد اللواء خالد المحجوب، مدير الشؤون المعنوية بالجيش الوطني، أن عملاً كبيراً يتم في جنوبي ليبيا للقضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية. وقال المحجوب، إنه بعد العمليات النوعية للقوات المسلّحة التي نفذتها وحدات غرفة عمليات الجنوب، تم تكليف دوريات صحراوية تابعة للواء «طارق بن زياد المعزز» للعمل على مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وهو ما أدى في الأيام القليلة الماضية إلى تجميع وترحيل 1000 مهاجر غير شرعي من قاعدة «تمنهنت» الجوية، جنوبي سبها، في اتجاه معبر التوم، ومن هناك تم تسليمهم لسلطات دولة النيجر. 

مصالحة بتشاد

وتتزامن الحملة مع جهود إقليمية ودولية لتحقيق مصالحة وطنية في دولة تشاد المجاورة، تسمح بعودة متمرديها المنتشرين داخل الأراضي الليبية بعد أن يتم نزع أسلحتهم ضمن خطة للتعاون بين البلدين.

وأبرز آمر عمليات الجنوب آمر منطقة سبها العسكرية اللواء المبروك سحبان أن قوات الجيش الوطني بدأت حملة عسكرية واسعة وشاملة في الجنوب لفرض الأمن، وأنها «تستهدف عصابات تمارس تجارة المخدرات والتهريب والهجرة غير الشرعية، فضلاً عن مجموعات مسلحة تشن عمليات إرهابية على قوات الجيش».

وأضاف إن المرحلة الثانية من الحملة ستتضمن محطات الوقود غير الشرعية، التي توزع الوقود المهرب بأسعار مرتفعة، وخاصة أن عملية التوزيع في مستودع سبها النفطي للوقود غير عادلة لغياب الرقابة، و«هناك تلاعب كبير تشترك فيه محطات التوزيع وأطراف أخرى».

وقدرت جهات ليبية متخصصة حجم الخسائر الناتجة عن تهريب الوقود من جنوبي البلاد إلى دول الجوار بنحو 600 مليون دولار سنوياً، فيما ترى أوساط مطلعة أن الجنوب الليبي يمثل إحدى أبرز بؤر الاستنزاف للاقتصاد الليبي سواء من خلال شبكات التهريب أو من ناحية نهب الثروات الطائلة بما في ذلك الذهب الذي يتم الاستيلاء عليه عبر عمليات النبش اليدوي.

طباعة Email