00
إكسبو 2020 دبي اليوم

جثث الداعشيين في ليبيا.. أزمة أم شاهد على حال الفوضى؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتحلل مئات من جثث مقاتلي تنظيم داعش الذين قُتلوا في معارك قبل سنوات في الثلاجات خارج مدينة مصراتة الليبية، في الوقت الذي تدرس فيه السلطات الأمر وتبحث عن حلول.

يمثل مصير الجثث تذكرة قاسية بحالة الفوضى التي كان من المفترض أن تعالجها الانتخابات التي لم تر النور.

كانت الحكومة المعترف بها دولياً جمعت الجثث من ساحات القتال والقبور غير الرسمية في 2016، لكن لم يتم الاتفاق على طريقة أو مكان لدفنها. وما زالت 742 جثة مخزنة في زاوية يعلوها الغبار بمجمع في جنوب شرق مصراتة.

استمر الصراع في ليبيا، وتبدلت خطوط المواجهة، وتغيرت الحكومات والأوضاع في الأزمة المالية. وبمرور الوقت، بدأت الجثث تتحلل، مع انقطاع الكهرباء عن حاويات التبريد.

وفي المجمع الذي تديره وحدة شرطة وتحيط به أسوار وكاميرات مراقبة أمنية، تفوح رائحة الجثث المتحللة، وتنمو الأعشاب بين الحاويات وتقف خيمة الطب الشرعي المهجورة تحت أشعة الشمس.

قال صلاح أحمد من وحدة الشرطة التي تدير المجمع «انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة يزيد الوضع سوءاً وينشر الرائحة الكريهة».

كان الغرض من تجميعها في الأصل هو تحديد هوية أصحابها ودفنهم بشكل مناسب. لكن، حتى المقاتلين الذين تم التعرف عليهم من خلال الوثائق أو بمساعدة رفاق سابقين لم تهتم الدول الأجنبية أو أفراد الأسر باستلام جثثهم، تاركين الأمر لحكومة طرابلس.

وفشلت خطة تتضمن تخصيص مقبرة في مدينة سرت، التي سيطرت عليها عناصر «داعش» في 2015 وظلت في قبضتها لأكثر من عام، عندما تغيرت خطوط المواجهة.

وتعثرت خطة أخرى لدفنهم في مقبرة مخصصة أصلاً للمهاجرين الذين لاقوا حتفهم أثناء محاولة المرور عبر ليبيا إلى أوروبا. وكان السبب هذه المرة أن المقبرة لم تكن كبيرة بما يكفي.

تقول وحدة الشرطة التي تدير المجمع إن الحكومة المؤقتة خصصت ميزانية لدفن الجثث قريباً. لكن لم يتم الإعلان عن موعد محدد أو مكان للدفن فيما لم ترد حكومة الوحدة الوطنية على طلب للتعليق.

واعتماداً على الوثائق والصور، والتحدث إلى مسلحين أسرى، حددت السلطات هوية أكثر من 50 جثة، معظمها لأشخاص من دول عربية وأفريقية، ولكنها حددت أيضاً بصورة مبدئية هوية امرأة بريطانية وطفل فرنسي.

وتقول الشرطة، التي أصبح الحفاظ على الجثث في عهدتها، إنها تأمل في أن تتمكن الحكومة المؤقتة من إيجاد حل سريع. فأربع من وحدات التبريد العشر لا تعمل حالياً. وعندما يحدث ذلك، يتعين نقل الجثث إلى وحدات تبريد غير معطلة.

بالرغم من أن ليبيا منتج رئيسي للنفط، إلا أن الفوضى السياسية قوضت البنية التحتية، بما في ذلك إمدادات الطاقة.

طباعة Email