00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تقارير البيان

بعد مبادرة «يونتامس».. لا بديل عن الحوار

ت + ت - الحجم الطبيعي

برز اتجاه قوى في الأوساط السودانية، بضرورة فتح نوافذ للحوار بين الفرقاء، لإنهاء حالة السيولة السياسية والأمنية التي تعيشها البلاد، لأكثر من شهرين، بعد تعثر مسيرة الفترة الانتقالية، لا سيما في أعقاب مبادرة الحوار (السوداني السوداني)، التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان «يونتامس»، بغية إيجاد مخرج آمن يجنب البلاد الانزلاق نحو الانهيار الشامل، في ظل احتجاجات متواصلة شلت حركة الحياة في البلاد.

ويرى مراقبون أن لا مخرج للأزمة التي تعيشها البلاد الآن، سوى التراضي والجلوس للحوار، لوضع أسس للعلاقة بين المكونين العسكري والمدني، خاصة أن تطورات الأحداث منذ سقوط النظام المخلوع، زاد من فجوة الثقة بين المؤسسة العسكرية والشارع، ما يتطلب الإسراع في إيجاد صيغة توافقية تعيد الثقة المفقودة، وتحفظ للمؤسسة العسكرية مكانتها الشعبية.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، د. محمد خليفة الصديق، لـ «البيان»، ضرورة إيجاد منفذ للحل، الأمر الذي يستدعي أن ينظر السودانيين إلى مستقبلهم، الذي هو على كف عفريت، حسب وصفه، وأضاف: «في حال لم يتحلوا بالحكمة اللازمة في هذا التوقيت، فإن الأوضاع ستمضي إلى المجهول»، ويشير إلى أن المكون العسكري مطالب بفتح مسارات من أجل التوصل إلى حل سياسي، لا سيما أن مواجهة المتظاهرين بالعنف، سيزيد من حالة الاحتقان العام في الشارع.

ضرورة التحرك

ولفت الصديق إلى ضرورة أن تتحرك الأطراف جميعها، ودون انتظار أو تأخير، بأن تصل إلى طريق وسط وآمن، وهذا لا يكون إلا بتقديم تنازلات لمصلحة الوطن، فالمكون العسكري الذي بيده السلطة الآن، عليه أن يتنازل عن ممارسة الضغط على الشارع المنتفض، وأن يتخلى عن الرؤية الأحادية، وعدم إشراك المكونات المدنية الأخرى في اتخاذ القرار، كما أن الشعارات التي يرفعها المتظاهرون الآن في الشوارع، بحاجة إلى مراجعة، ويضيف أن شعار مثل لا تفاوض ولا شراكة ولا مساومة، الذي يرفعه المتظاهرون، يعني عدم الوصول إلى حل، وسيقود في نهاية المطاف إلى صدام، وفق قوله.

وتابع: «حتى عندما يصل الناس إلى مرحلة الاحتراب، يعودون بعد ذلك للحوار، فلماذا نصل إلى الانفلات، ثم نعود للحوار والتفاوض؟! الأفضل أن نبدأ بالحوار».

نقاط أساسية

وقال رئيس تحرير صحيفة «الجريدة»، أشرف عبد العزيز، لـ «البيان»، إن «هناك نقاطاً أساسية لا بد من توفرها لتهيئة المناخ لإنجاح المبادرة التي طرحتها بعثة يونتامس»، ويشير إلى أن أبرز تلك النقاط، هي تراجع قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان عن قرارات الـ 25 من أكتوبر، معتبراً أن تلك الخطوة إن تمت، من شأنها تحقيق الرضا الجماهيري، ومن ثم يتم التفاكر في ما يتعلق بالشراكة عبر الوثيقة الدستورية، بغرض توفير تطمينات للقوى السياسية المشاركة ما قبل الـ 25 من أكتوبر، وكذلك يعطي تطمينات للشارع بأن الوثيقة الدستورية عادت هي الحاكمة للفترة الانتقالية، ما يقلل من فرص الشعار المرفوع الآن من قبل المتظاهرين «لا تفاوض ولا شراكة ولا شرعية».

طباعة Email