00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الغموض يكتنف مصير الاستحقاقات في ليبيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يزال الغموض يخيم على الأوضاع في ليبيا، في ظل تراجع حماس القوى الفاعلة داخلياً وخارجياً لتنظيم الاستحقاقات الانتخابية، وعودة التجاذبات السياسية والاجتماعية إلى سطح المشهد.

وفيما ينتظر الليبيون ما قد تتمخض عنه لجنة خريطة الطريق المنبثقة عن مجلس النواب، وظهور مؤشرات عن تأجيل الانتخابات بشقيها الرئاسي والبرلماني إلى أجل غير مسمى.. يرى مراقبون، أنّ المجتمع الدولي فشل فشلاً ذريعاً في التوصل لحل حقيقي ونهائي للأزمة الليبية، كنتيجة منطقية لعجزه عن فهم التناقضات الداخلية والتي يحتاج احتواؤها للكثير من الحسم والصرامة في مواجهة القوى المعرقلة لخارطة الطريق السياسية وفي مقدمتها جماعة الإخوان وحلفاؤها وأمراء الحرب وقادة الميليشيات.

وأشار المراقبون، إلى أنّ هذه الجماعات ترفع شعار إما أن تحكم البلاد أو تحول دون التوصّل إلى أي حل نهائي، ما أدى لفشل الجهود الأممية والدولية، لافتين إلى أنّ ما زاد الطين بلة عدم تنفيذ المجتمع الدولي أياً من التهديدات التي طالما وجهها لمعرقلي الحل السياسي سواء من خلال قرارات مجلس الأمن، أم من خلال مؤتمري برلين أم مؤتمر باريس.

وأرجع رئيس المفوضية عماد السايح، الأسبوع الماضي، عدم إجراء الانتخابات في موعدها لما أسماها تهديدات تلقتها المفوضة حال تضمنت قوائمها النهائية للمرشحين أسماءً بعينها، فضلاً عن عدد من العراقيل القضائية والقانونية.

وأضاف: «هناك معارضون للانتخابات، عندما وصلنا إلى إصدار القائمة النهائية هددوا باقتحام المفوضية، والتهديدات التي وصلتنا مفادها أنه في حال صدور القائمة النهائية بأسماء معينة سيتم اقتحام المفوضية وسيتم إيقاف العملية بشكل كامل»، في إشارة لمعتصمين مرتبطين بجماعة الإخوان نصبوا خيامهم أمام المفوضية تحت حماية ميليشيات مسلحة.

بدورها، أعربت أوساط ليبية، عن استغرابها من عدم وجود أي موقف دولي من التهديدات التي تلقتها المفوضية، وعدم فرض أية عقوبات جدية على مطلقيها، مشيرة إلى أنّ الأمر يتعلق بخلافات داخل المجتمع الدولي أدت إلى الصمت على مؤامرة تأجيل الانتخابات.

نسف مسار

ووفق محللين سياسيين، فإن جهات داخلية وخارجية أجرت استطلاعات لنوايا التصويت دون الإعلان عن نتائجها للرأي العام، وتبين من خلالها أن توجهات الرأي العام مخالفة تماماً لما يبدو من مؤشرات على سطح الأحداث، الأمر الذي استغلته قوى الإخوان وحلفاؤها في فرض أجنداتها التي تستهدف بالأساس نسف مسار الانتخابات، على أن يتم لاحقاً إعادة النظر في القوانين وشروط الترشّح للسباق الرئاسي، وقبل ذلك في العودة للمسار الدستوري ومسودة الدستور عبر النظر فيها من جديد والاستفتاء الشعبي عليها قبل تحديد موعد للانتخابات، الأمر الذي قد يستغرق ما بين عام وعامين على الأقل.

طباعة Email