00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تقارير « البيان»

معالم تسوية سياسية تحرك المؤسسات الدستورية في لبنان

ت + ت - الحجم الطبيعي

غداة اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي، بدأت تتكشّف معالم «الصفقة - التسوية» الجديدة التي طُبخت في الكواليس، في محاولة لإعادة تحريك عمل المؤسسات الدستورية في لبنان، وإنْ كانت اتخذت شكل «المقايضة» في التواقيع بين الرئاستيْن الأولى والثانية، من خلال توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، تبدأ بشكل فوري إلى حين حلول موعد الدورة العادية، مقابل انعقاد مجلس الوزراء فور تسلّمه مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي.

وفيما لا يزال الثنائي الشيعي على موقفه الرافض لعودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد، من دون الشرط الملزِم بنظره، وهو «قبْع» المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، تردّدت معلومات مفادها تحييد مصير البيطار إلى أجل لاحق، يتم الاتفاق عليه بين أركان السلطة، على أن يستمر وزراء الثنائي الشيعي، باستثناء وزير المالية يوسف خليل، في مقاطعة جلسة إقرار الموازنة العامة، لتأكيد الإبقاء على معادلة ربْط النزاع قائمة بين استئناف أعمال مجلس الوزراء و«قبْع» المحقق العدلي.

توافق مفاجئ

ووسط الانفراج النسبي الذي دفع الأمور إلى توافق رئاسي مفاجئ، ولوْ في إطار لا يزال يحتاج إلى بعض الوقت لتلمّس تفاصيله، أشارت مصادر لـ«البيان» إلى أنّ الضرورة القصوى باتت تتطلّب انعقاد الحكومة، لمواكبة المفاوضات التي باتت قريبة جداً مع صندوق النقد الدولي، حيث يُفترض أن يذهب الوفد اللبناني المفاوض إلى المفاوضات مدعّماً بـ«خطّة التعافي»، التي يُفترض أن يفاوض عليها مع صندوق النقد، والتي تفترض قبل ذلك إقرارها في مجلس الوزراء.

وفي خضمّ أجواء الصفقات والتسويات في إدارة شؤون الدولة، علمت «البيان» أنّ الاتصالات الجارية في هذا الشأن ترمي إلى بلورة مخرج يحفظ كرامة الرئاسات والمؤسّسات، ويقوم على مبادرة رئيس الجمهورية إلى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، بالتوافق مع رئيس الحكومة، بجدول أعمال يتضمّن بنوداً أساسيّة وملحّة، على شاكلة الموازنة العامة، التي تشكّل ضرورة إقرارها من قِبل الحكومة، وإحالتها إلى مجلس النواب، باباً لعودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد، ومبادرته إلى إقرار مجموعة من البنود البالغة الأهمية، وفي مقدّمها إقرار «خطّة التعافي»، التي سيدخل لبنان في مفاوضات على أساسها في النصف الثاني من الشهر الجاري مع صندوق النقد الدولي.

دورة استثنائية

وعليه، سرت معلومات عكست ليونة مبدئيّة من قِبل الرئاسات الثلاث حول هذا المخرج، والذي يتأكّد أنّه دخل حيّز النفاذ الفعلي حينما يصدر المرسوم الرئاسي بفتح الدورة الاستثنائية. علماً أنّ صدور المرسوم الرئاسي بفتح الدورة الاستثنائية من شأنه أن يعطّل مفعول العريضة النيابيّة التي يجري توقيعها في المجلس النيابي، طلباً لفتح دورة استثنائية، وفق المادة 33 من الدستور التي تعطي للنوّاب حقّ طلب فتح دورة استثنائية بالأكثرية المطلقة من عدد النواب الذين يتألف منهم المجلس النيابي، وتلزِم رئيس الجمهورية بفتحها.

طباعة Email