00
إكسبو 2020 دبي اليوم

ليبيا.. الرواتب أو إيقاف تصدير النفط

ت + ت - الحجم الطبيعي

تواجه ليبيا نذر أزمة نفط جديدة قبل أيام من الذكرى الثانية لإغلاق الحقول والموانئ النفطية في 17 يناير 2020، وهو ما يمثل تحدياً جديداً أمام السلطات القائمة في البلاد والأطراف الدولية المتداخلة، وعلى رأسها الأمم المتحدة.

وبعد أشهر من اندلاع أزمة الرواتب التي امتنعت الحكومة عن صرفها لمستحقيها من العسكريين التابعين للقيادة العامة ببنغازي، أمهل زعماء ووجهاء وأعيان قبائل الهلال النفطي، رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة ووزير المالية خالد المبروك إلى يوم غد الأحد، لإيجاد الحل المناسب والمتمثل في صرف مرتبات القوات المسلحة والأمن الداخلي، وخيّروا الحكومة بين سداد الرواتب أو إيقاف تصدير النفط.

قطع الحياة

ودعت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، الحكومة، إلى ضرورة صرف رواتب الضباط والجنود، وقالت في بيان، إن قطع المرتبات عن القوات المسلحة يعني قطع الحياة عن نصف مليون شخص هم عائلات الجنود والضباط.

وأعرب مدير التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، خالد المحجوب، عن استغرابه من منع حكومة الوحدة الوطنية صرف مرتبات القوات المسلحة للشهر الرابع على التوالي رغم تدخل ومخاطبة مجلس النواب واللجنة العسكرية المشتركة 5+5.

وتعد هذه الأزمة امتداداً لعلاقة متوترة بين قيادة الجيش ورئاسة الحكومة، تم الكشف عنها بوضوح قبل ثلاثة أشهر عندما دعت الأمم المتحدة من خلال بعثتها إلى ليبيا، وبقوة جميع الأطراف على تفادي التصعيد والامتناع عن أي عمل يمكن أن يهدد وحدة البلاد ومؤسساتها وسلامة الشعب الليبي ويشكل تهديداً للسلم والأمن الوطني والدولي مشيرة إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي تطرح إمكانية النظر في تدابير محتملة بحق الأفراد أو الكيانات التي تعرقل اكتمال الانتقال السياسي في البلاد.

تدخل حاسم

وفي منتصف أكتوبر الماضي، قالت قيادة الجيش إنه تم صرف رواتب ثلاثة أشهر متأخرة بعد تدخل حاسم من المبعوث الأممي والسفير الأمريكي، مشيراً إلى العسكريين كانوا مثالاً للانضباط وإن المؤسسة العسكرية لم تساوم ولم تستغل أياً من ثروات الوطن التي تقوم بتأمينها، وبحسب مصادر عسكرية فإن الرواتب التي تم صرفها هي الخاصة بأشهر يونيو ويوليو وأغسطس 2021، بينما لا تزال رواتب سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وديسمبر لم تصل إلى مستحقيها.

وبحسب أوساط ليبية مطلعة، فإن السبب الرئيس للأزمة هو رفض قيادة الجيش تسليم قاعدة بيانات منتسبيها من الضباط والجنود إلى الحكومة، وذلك لأسباب تتعلق بأمن وسلامة العناصر ولاسيما من المتحدرين من مناطق لا تزال خاضعة لسيطرة الميليشيات.

وأكدت ذات الأوساط، أن الجيش لا يمكن أن يسلم قاعدة بيانات لحكومة لا تعترف به وبدوره، وتتحالف مع الميليشيات، وفي ظل استمرار انقسام المؤسسة العسكرية، وغياب أي أفق جدية لتحقيق المصالحة الوطنية واستعادة سيادة الدولة.

وتتزامن الأزمة الجديدة مع إعلان مصرف ليبيا المركزي عن حجم مصروفات عام 2021، والتي بلغت 24.5 مليار دولار، بينما حاولت الحكومة تفنيد ذلك بالتأكيد على أن مصروفاتها لم تتجاوز 19 مليار دولار، وهو ما سيفتح مجالاً واسعاً للجدل الحاد ولاسيما أن الميزانية التي تم صرفها لم يتم التصديق عليها رسمياً من قبل مجلس النواب.

طباعة Email