00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«لم الشمل» يطوي صفحة قاتمة لفلسطينيين في غزة

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يكن خبر موافقة إسرائيل على منح 10 آلاف فلسطيني جمع شمل لهم كدفعة ثانية، بعد لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، في بيته، عابراً هذه المرة، بل استقبله كثير من الفلسطينيين والإعلام بحفاوة، أملاً في إنهاء معاناة هذا العدد الكبير من الفلسطينيين.

صدى هذا الخبر كان واضحاً أمام مقر الشؤون المدنية بغزة، بعد يومين من الإعلان، باصطفاف آلاف الفلسطينيين أمام المقر لاستلام الموافقات الخاصة بهم، وسط فرحة كبيرة، من الجميع بإنهاء معاناتهم التي استمرت أكثر من 26 عاماً، من دون حصولهم على هوية أو جواز سفر.

وجاء ذلك ضمن تسهيلات قدّمها مكتب غانتس للجانب الفلسطيني، بينها الموافقة على تسجيل 6 آلاف فلسطيني من الضفة الغربية و3500 من قطاع غزة في السجل المدني الفلسطيني لـ «اعتبارات إنسانية».

تصاريح مؤقتة

وتكمن مشكلة هذه العائلات في أن بعض أفرادها دخلوا إلى غزة بتصاريح مؤقتة بعد قدوم السلطة الفلسطينية إلى القطاع عام 1994، وبعضهم تزوجوا من سيدات من جنسيات أخرى، وحرموا على مدار سنوات من السفر، وتعتبرهم إسرائيل مقيمين غير شرعيين، وفي حال غادروا غزة لن يستطيعوا العودة.

مثنى النجار صحافي فلسطيني، كان من ضمن الذين حصلوا على «لم الشمل»، استقبل الموافقة على طريقته الخاصة، أمام مقر الشؤون المدنية بغزة، حاملاً يافطة كبيرة كتب عليها مبارك الهوية بعد 26 عاماً من الانتظار، وحملت والدته يافطة أخرى تحمل صورة مشنقة للهوية والجواز المصفر الخاص به، وسط زفة كبيرة من أقاربه وأصحاب «لم الشمل»، مختتماً «احتفاليته» بذبح خروف أمام مقر الهيئة فرحاً بهذا القرار الذي أنهى معاناته.

يقول النجار لـ«البيان»: «اليوم انتهت معاناتي، اليوم أنا إنسان جديد.. توفي والدي مريضاً بالسرطان لعدم حصوله على لم شمل، وعشت 26 عاماً ببطاقة تعريف لا تنفع بشيء سوى أمام الدوائر الحكومية في غزة».

أقارب مثنى، الذي دخل غزة قادماً من العراق عام 1995، حملوه على الأكتاف، بمشاركة جمع من أصحاب لم الشمل الذين حصلوا على الموافقة، واستمر الاحتفال لساعات.

دموع فرح

تقول سامية الحفني سيدة مصرية، لـ «البيان»، خلال تواجدها أمام مقر الهيئة بغزة، وهي تبكي من الفرح بحصولها على الموافقة: «اليوم انتهت معاناتي وأصبحت سيدة فلسطينية، فأنا مصرية متزوجة من فلسطيني، لم أتمكن من مغادرة القطاع بسهولة أو العودة إليه لعدم حصولي على هوية، والآن أشعر بالفخر كوني فلسطينية معترفاً بها».

طباعة Email