00
إكسبو 2020 دبي اليوم

قصة خبرية

أبو زهير يسهل حياة أصحاب الهمم في مخيم الزعتري

ت + ت - الحجم الطبيعي

يعد مخيم الزعتري للاجئين السوريين، بيئة صعبة على الأطفال من أصحاب الهمم، وخاصة الذين يعتمدون على تنقلهم على الكراسي المتحركة، فالشوارع أغلبها لا تزال ترابية، وفي أجواء الشتاء، يقف الطين في وجه حركتهم، لتصبح دواليب هذه الكراسي غارقة، دون أمل في الحركة.

ومن هنا، بدأ عمل محمود القاسم أبو زهير، في تنفيذ فكرة جسدها مع منظمة طفل الحرب، لتوفير طرقات حجرية لهذه الفئة، التي تعاني الكثير، ورغم أن عمل أبي زهير الأساسي في البناء، إلا أنه وجد أن موهبته في قص الحجر، قد تفيد وتيسر حياة من حوله، وبواسطة مطرقة وزنها 7 كيلوغرامات، بدأ في كسر الحجر، ونقله عبر الطنابير، لتنفيذه على شكل طرقات على أرض الواقع، في المخيم، يوجد عدد لا يستهان به من ذوي الاحتياجات الحاجة، ويعتمدون في تنقلهم على الكراسي المتحركة، للوصول إلى المدارس أو المستشفيات وغيره.

تضامن

يقول أبو زهير: «يجب أن نتضامن جميعاً مع الأسر التي لديها أطفال أو كبار يعانون من مشاكل معينة، فالتضامن هو الآلية الوحيدة لتجاوز التحديات المتعددة في المخيمات، وحياة اللجوء، فكل منا لديه مهارة محددة، ومن الممكن تفعيلها بشكل إيجابي، يخدم مجتمع المخيم».

وأضاف: «بدأت قص الحجر وتكسيره بأدوات بسيطة، وهذا العمل متعب جسدياً، إلا أن نتائجه مذهلة ومهمة لنا جميعاً، ومن خلال الحجر، حسنت مدخل كرفانتي وزينتها بطريقة جميلة، لتبدو مثل الحديقة، واستخدمت الحجر في تثبيت الخيام والكرفانات، وبالتالي، ساعدنا الحجر الموجود في الأرض، على مواجهة الظروف المناخية الصعبة، مثل الأمطار والثلوج».

مهنتان

ولم يكتفِ أبو زهير بتكسير الحجارة الكبيرة التي يصل وزنها لأطنان، وإنما عمل على إعادة الحجارة الموجودة غير المستفاد منها، والموجودة في الطرقات، والتي تعرقل سير المارة والعربات، وتابع: «الآن أصبح لدي مهنتان، فقص الحجر لم تكن لدي في السابق، ولكن الحاجة لها جعلتني أتعلمها، وأبدأ بها، وأتمنى عندما أعود إلى محافظة درعا أنا وعائلتي، أن أساعد في بناء المنازل التي هدمت خلال الأزمة، وأن نعمل جميعاً على إعادة إعمار وطننا الجميل».

في المخيم، الذي يقع في منطقة صحراوية خالية من الأشجار، لجأت الأسر، من خلال لمسات صغيرة، إلى تحسين محيط الكرفانة التي يسكنون بها، يعلق قائلاً أبو زهير: «حاول أهالي المخيم إصلاح المكان الذي يقطنون به، من خلال زراعة الأشجار وغيرها، ومن خلال الحجر، استطعت بناء الجلسات الصغيرة، وأحواضاً حجرية للأشجار، حتى يصبح المكان أفضل من الناحية النفسية، لنا ولأطفالنا، في المخيم، الأحجار موجودة في كل مكان، ولكنها تتنظر من يتعامل معها ويستخدمها، وهي تعتبر أكثر متانة لاستخدامها في أغراض البناء البسيطة، التي نقوم بها».

طباعة Email