لقاء عباس - غانتس بثّ الدفء في علاقة جمّدتها القطيعة

ت + ت - الحجم الطبيعي

مع أن لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، الأربعاء، بحث الحل السياسي ومستقبل العلاقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، إلا أن القضايا الإنسانية والأمنية والاقتصادية طغت على اللقاء الذي جاء مختلفاً شكلاً ومضموناً هذه المرة.

ما ميّز اللقاء الأخير الذي استمر قرابة الساعتين ونصف الساعة، أنه جاء بعد قطيعة استمرت 11 عاماً، كما أنه جرى في بيت غانتس بتل أبيب، ومعلوم أن اللقاءات التي تجري في بيوت المسؤولين تهدف بالأساس إلى بث الدفء في العلاقات بعد تجمدها طويلاً، ومحاولة بناء علاقات شخصية في ظل غياب الحل السياسي، كما أن توقيته يأتي في غاية الأهمية بالنسبة للطرفين، بعد موجة تصعيد في الأراضي الفلسطينية.

وحسب مسؤولين فلسطينيين فإن الاجتماع هدف لخلق أفق، يؤدي إلى حل سياسي وفق قرارات الشرعية الدولية، دون إغفال الأوضاع الميدانية التي شهدت توتراً أخيراً، علاوة على بحث عديد القضايا الاقتصادية والإنسانية، وتعزيز إجراءات بناء الثقة في المجالين الاقتصادي والمدني مع السلطة الفلسطينية، وتطوير المصلحة المشتركة التي تكمن في التنسيق الأمني.

 

وساطة

ووفقاً لخبراء ومحللين، فإن تحركات مصرية أردنية فلسطينية مشتركة، قادت إلى هذا اللقاء، بعد أن طالب عباس بإعادة تطبيق اتفاقات أوسلو، فيما يتعلق بالولاية الأمنية، وتوسيع المنطقة المصنفة (أ)، حسب اتفاق أوسلو. 

مقاربات اللقاء قادت كذلك إلى توافق شخصي بين عباس وغانتس فيما يتعلق بمبدأ حل الدولتين، على أمل تحقيق اختراق في العودة إلى العملية السياسية، وفقاً للرؤية الدولية، إضافة إلى التوافق على نبذ «العنف» وضرورة السيطرة على الأوضاع، حتى لا تجرّ المنطقة إلى انفجار أكبر.

وطبقاً لمسؤولين مطلعين على المحادثات، فقد تعهد غانتس بتوسيع رقعة الاستثمار والموافقة على نحو 10 آلاف طلب جمع شمل لعائلات فلسطينية، ومنح تصاريح إضافية لكبار رجال الأعمال، وأخرى (VIB) لمسؤولين في السلطة الفلسطينية، بينما طالب عباس بتطوير البروتوكولات الاقتصادية والمالية والأمنية، بما ينسجم مع المتغيرات التي شهدتها المنطقة أخيراً.

طباعة Email