00
إكسبو 2020 دبي اليوم

لبنان.. حرب باردة تنذر بنسف تحالف «عون - حزب الله»

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعدما أوصدت السلطات في لبنان كل نوافذ الأمل، وآخرها نافذة «معاً للإنقاذ»، التي أحكم حزب الله وحركة أمل إغلاقها وختمها بـ«شمع أحمر» يمنع إزالته عن قاعة مجلس الوزراء، إلا بعد تنحية المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، فلا صوت يعلو في مجالس السلطة، فوق صوت المعركة المحتدمة بين أركانها، على خلفية الصدام الحكومي - القضائي بين حزب الله - حركة أمل من جهة، ورئيسي الجمهورية، ميشال عون، والحكومة نجيب ميقاتي من جهة أخرى، والذي بلغ مراحل متقدمة، بعد أن نقله عون إلى العلن بالإعراب عن امتعاضه من أداء حزب الله التعطيلي لآخر حكومات العهد، فيما نصب رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، منصات الهجوم على حزب الله دون تسميته.

ووسط معالم تصاعد الاحتقان السياسي، يرتقب المشهد موعديْن مفصليّين ينتظر أن يوضحا مآلات الأمور المرتبطة بالعلاقة التاريخية بين الطرفيْن، مع ما يعنيه الأمر من ترقب ما آل إليه «تفاهم مار مخايل»، الذي أرسى دعائم التحالف بين الطرفيْن أوائل العام 2006، أول الموعدين المنتظريْن إعلان ميشال عون موقفاً ما في كلمة متلفزة مباشرة من قصر بعبدا، فيما ينتظر الموعد الثاني مع بداية العام الجديد، وفق ما أعلن باسيل، إثر إحجام المجلس الدستوري عن البت في مخالفات دستورية واضحة، وتلاعب مفضوح بقانون الانتخاب، على حد قوله.

ووفق مصادر مطلعة لـ«البيان»، فإن جزءاً من تداعيات التوتر بين التيار وحزب الله، لا يمكن عزله عن تعقيدات ملف البيطار، باعتبار أن التيار اختلف مع حزب الله في هذا الشأن، فيما بدى لافتاً أن كتلة حزب الله النيابية شدّدت على التزامها بوثيقة الوفاق الوطني ونصوص الدستور، فيما فهم منه أنه رد ضمني على المواقف التي أطلقها باسيل أخيراً.

موعد وترقّب

وفيما لا شيء ينبئ بانفراج على أي من خطوط الأزمة، في ظل ضبابية الصورة وانكفاء أطراف الأزمة خلف متاريس الصراع، يترقب اللبنانيون ما سيعلنه رئيس الجمهورية، إذ ثمّة انطباعات بأن عون ما كان ليلمح إلى نيته الحديث، لولا أن لديه موقف بارز يُفترض إعلانه ضمن المناخ الذي نشأ عن التصعيد الواسع على الأقل الذي بادر إليه باسيل عقب سقوط الطعن الذي قدمه التكتل النيابي لعون لدى المجلس الدستوري.

ومن المرجّح أن يكون موقف عون، الذي سيتركز على أزمة تعطيل مجلس الوزراء، متناسقاً ضمناً مع موقف باسيل، أي أن معالم التوتر السياسي الذي نشأ بين التيار وحزب الله قد تكون في طريقها إلى إطار أوسع إن صحت التقديرات بأن عون سيحدد موقفاً علنياً من تعطيل مجلس الوزراء يطاول حليفه حزب الله.

طباعة Email