دعا مجلس النواب الليبي رسمياً إلى جلسة عامة، يوم الاثنين، فيما شهدت مدن من بينها طرابلس وبنغازي ومصراتة وطبرق مسيرات تدعو للإسراع بتنظيم الانتخابات، وإفساح المجال أمام الليبيين لاختيار قادتهم عبر صناديق الاقتراع.
ودعا رئيس مجلس النواب المكلف، فوزي النويري، إلى جلسة برلمانية لمناقشة تطورات الاستحقاق الانتخابي. وأكد المستشار الإعلامي لرئاسة البرلمان، فتحي المريمي، أنّ المجلس سيتحمّل مسؤوليته تجاه العراقيل والصعوبات التي واجهت المفوضية العليا للانتخابات، ملمحاً لإمكانية الذهاب نحو تعديل بعض القوانين، من أجل إزالة العراقيل أمام المفوضية لإقامة الانتخابات، في إشارة إلى قانون انتخاب الرئيس.
وعلمت «البيان» من مصادر برلمانية، أنّ هناك اتجاهاً لإعادة النظر في عدد من مواد القانون الانتخابي، بهدف عدم تكرار الأزمة التي أدت لفشل مفوضية الانتخابات في تنظيم الاستحقاق في موعده، مشيرة إلى أنّ السبب الجوهري لتأجيل الانتخابات هو عدم التوصل إلى اتفاق حول القوانين الانتخابية، وأن المطلوب في المرحلة المقبلة إغلاق الأبواب أمام أية محاولات خرق. ووفق المصادر ذاتها، فإنّ هناك جدلاً حاداً حول مصير الحكومة التي أنهت مهمتها كحكومة تصريف أعمال.
وتزامن احتفال ليبيا بالذكرى السبعين لاستقلالها، مع فشل تنظيم أول استحقاق رئاسي في موعده. وقال النائب في المجلس الرئاسي موسى الكوني: «خسرنا رهان جعل الـ 24 من ديسمبر موعداً للديمقراطية، وأن يختار الليبيون من يحكمهم، مقدماً اعتذاره عن عدم الالتزام بالموعد».
تظاهرات
في الأثناء خرج ليبيون إلى العديد من شوارع المدن، أمس، منادين بضرورة احترام إرادة الشعب وتنظيم الرئاسيات في الموعد المقترح من قبل المفوضية، وهو الرابع والعشرون من يناير المقبل. ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الليبيين إلى العمل على تجاوز الانقسامات، وتعزيز الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات، معتبرة أن هذا الاستحقاق هو طريق الوحدة والاستقرار والمؤسسات القانونية.
كما نشرت البعثة، بياناً للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أكد ضرورة تحديد موعد جديد للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في ليبيا، مشيراً إلى إعلان مفوضية الانتخابات عن الرابع والعشرين من يناير موعداً للاقتراع. وأكد غوتيريش، أهمية إجراء الانتخابات في الظروف المناسبة للانتقال السياسي، ونقل السلطة إلى مؤسسات منتخبة، مشيراً إلى أن البعثة الأممية تواصل دعم العملية الديمقراطية لمواجهة التحديات، وضمان إجراء انتخابات رئاسية ونيابية في أقرب وقت ممكن.
ليبيا نحو تعديل قانون انتخاب الرئيس
