كما كان متوقّعاً، لن تجري الانتخابات الرئاسية في ليبيا غداً، وهو الموعد الذي كان مقرراً للاقتراع الرئاسي وتقدم للمنافسة عليه 94 مترشحاً.
المفوضية العليا للانتخابات أعلنت أمس، بعد طول انتظار عدم قدرتها على إجراء الانتخابات في موعدها، واقترحت تأجيل يوم الاقتراع إلى 24 يناير، عقب التنسيق مع مجلس النواب وتوليه العمل على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإزالة حالة القوة القاهرة التي تواجه استكمال العملية الانتخابية، وفق بيان صادر عن المفوضية.
ونفت المفوضية لـ «البيان» ما راج عن استقالة رئيسها عماد السايح من منصبه، مشددة على أنه لا يزال يواصل القيام بمهمته، في حين أعلن رئيس لجنة متابعة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بمجلس النواب الهادي الصغير، استحالة إجراء الانتخابات في الموعد المقرر، مشيراً إلى أن حكومة الوحدة الوطنية تنتهي ولايتها كحكومة تسيير أعمال في 24 ديسمبر الجاري.
وسيعقد مجلس النواب جلسة عامة الاثنين المقبل للحسم في مصير الحكومة الحالية التي كان حجب الثقة عنها منذ 22 سبتمبر الماضي، وستكون الجلسة برئاسة رئيس المجلس عقيلة صالح بعد ثلاثة أشهر من تخليه عن منصبه للتفرغ للسباق الرئاسي. وطلب رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة بمتابعة الانتخابات، من صالح، استئناف أعماله ومباشرة رئاسة مجلس النواب.
عودة البرلمان
مصادر مطلعة قالت لـ «البيان» إن عودة صالح لرئاسة جلسة البرلمان، ستعني أن الانتخابات لن تنتظم قبل ستة أشهر على الأقل، وأضافت أن مجلس النواب سيتجه للإعلان عن فسح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة تقود المرحلة القادمة، وهو ما سيتم عن طريق ملتقى الحوار السياسي.
وأكدت المصادر أن موضوع الحكومة المؤقتة القادمة تحول إلى محور أساسي للمشاورات الدائرة خلال الأيام القليلة القادمة، ومنها اللقاء الذي دار في مدينة بنغازي بمشاركة المرشحين الرئاسيين خليفة حفتر وفتحي باشاغا وأحمد معيتيق.
وفي أول رد على هذا التوجه، دعا رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، الليبيين إلى النزول للشوارع والميادين للتمسك بالحكومة ضد ما يعلن عن تشكيل حكومة بديلة، وفق تعبيره.
وقال: «لن أترك ليبيا للعبث بها مرة أخرى، وسأواصل تحمل مسؤولياتي من أجل الوطن، وهناك مؤامرات تحاك ضدي شخصياً وصلت لحد فبركة تسجيلات صوتية وبثها عبر الفيسبوك»، بحسب قوله.
إلى ذلك، دعا مبعوث أمريكا الخاص وسفيرها في ليبيا ريتشارد نورلاند، أمس «القادة الليبيين، نيابة عن الشعب الليبي، للتعجيل بمعالجة جميع العقبات القانونية والسياسية لإجراء الانتخابات، بما في ذلك وضع اللمسات الأخيرة على قوائم المرشحين للانتخابات الرئاسية».
وعبر، في بيان، عن «مشاركة الولايات المتحدة قلق وخيبة أمل الغالبية العظمى من الليبيين الذين ينتظرون أن تتاح لهم الفرصة للتصويت من أجل مستقبل بلدهم». وقال نورلاند «بات من المهم أكثر من أي وقت مضى أن يكون الليبيون يقظين بشأن انتشار المعلومات المضللة التي لا تفيد إلاّ أولئك الذين يرغبون في تعطيل تقدم ليبيا في المستقبل».
