انخرطت اللجنة الرئاسية العليا المعنية بحل أزمة شرق السودان في اتصالات واسعة مع الأطراف تمهيداً لعقد المؤتمر الجامع لأهل الإقليم، في وقت دفعت القوات المسلحة السودانية بتعزيزات إضافية إلى ولاية البحر الأحمر شرقي البلاد، في أعقاب احتجاجات قامت على إثرها مجموعات بإغلاق الموانئ الرئيسية وقفل أنابيب مصادر النفط، خلال الفترة الماضية.

وكشف القيادي في شرق السودان أحمد موسى عمر عن مشاورات مكثفة تجري بين الحكومة الانتقالية وجميع المكونات بالأقليم حول المؤتمر الجامع لمناقشة الأزمة وإيجاد المعالجات الناجعة لها.

وقال عمر لـ «البيان» إن الاتجاه الآن يسير في عقد مصالحات اجتماعية فيما بين المجموعات السكانية المتنازعة بما يعرف في شرق السودان (قلد)، ومن ثم يبدأ النقاش في القضايا المطلبية والسياسية، وتوقع أن تحسم قضية المصالحات تلك خلال الأيام القليلة المقبلة، حتى تتم معالجة أزمة الإقليم على أسس سليمة.

مسار الشرق

وأعلن رئيس اللجنة العليا نائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان دقلو الأسبوع الماضي أن أطراف السلام والحكومة إلى جانب الوساطة، توصلت إلى اتفاق بتعليق مسار الشرق في اتفاقية جوبا لسلام السودان، وتشكيل لجنة من الطرفين للنظر في قضايا «القلد» وهو الصلح الأهلي، إلى جانب الاتفاق مع رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء، على تكوين لجنة لجبر الضرر.

وأكد في تصريح له أن جميع مكونات شرق السودان ستجتمع في الفترة المقبلة على طاولة حوار واحدة لحل قضاياهم السياسية والاجتماعية.

في السياق استقبلت اللجنة الأمنية بولاية البحر الأحمر على رأسها قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية اللواء ركن الوليد عجبنا، ومدير شرطة الولاية اللواء شرطة أمير عبد المنعم، ومدير جهاز المخابرات اللواء أمن ادم جماع، بمدخل مدينة بورتسودان التعزيزات العسكرية بما يفوق الـ(300) سيارة وأسلحة ثقيلة لحفظ الأمن وبسط هيبة الدولة بجانب تأمين واسناد القوات المشتركة بالولاية.

بسط الأمن

وقال قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية اللواء ركن الوليد عجبنا إن الغرض من دفع تلك التعزيزات لمنطقة البحر الأحمر هو المساهمة مع القوات النظامية الأخرى في بسط الأمن وحماية المواطنين، وفرض هيبة الدولة بجانب المشاركة في المشروعات التدريبية التي ستنتظم قيادة المنطقة العسكرية.

وتأتي التعزيزات العسكرية في إطار خطة اللجنة الأمنية بولاية البحر الأحمر واستراتيجيتها الرامية لتأمين الولاية خلال الفترة المقبلة وبسط الأمن وحماية المواطنين وممتلكاتهم حسب ما جاء عن اللجنة.