أظهر استطلاع أجرته «البيان» عبر موقعها الإلكتروني وحسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن خارطة الطريق، التي أعلنها الرئيس التونسي، قيس سعيد، ستفرز واقعاً سياسياً جديداً، إذ تبنى 60 في المئة من المستطلعين عبر «البيان الإلكتروني» هذا الرأي، مقابل 40 في المئة أشاروا إلى أن خارطة ستؤدي إلى تحسّن واقع الاقتصاد.

وفيما ذهب 67.9 في المئة من المستطلعين عبر «تويتر» إلى أن خارطة الطريق ستتمخّض عن واقع سياسي جديد، أكّد 32.1 من المستطلعين إلى أن ثمرة هذه خارطة ستنعكس على الاقتصاد بشكل رئيسي.

وأكّد أستاذ العلاقات الدولية وفض النزاعات في الجامعة الأردنية، د. حسن المومني أن خارطة الطريق، التي أعلنها الرئيس التونسي قيس سعيد تعتبر بمثابة إجراءات تصحيحية لأوضاع البلاد، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات كفيلة بإعداد تونس للانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً وقدرة على استرداد عافيتها تدريجياً، وفق رؤيا واضحة ومحددة.


وأضاف المومني: «لقد تم ربط هذه الإجراءات عبر إطار زمني معلن، وهذه الخطوات مبنية على بعضها البعض، ولا شك في أن جوهر الإصلاحات هو الدستور، فهو أساس عملية التحوّل والتغير، كما هو واضح فإن الرئيس التونسي يقرأ نبض الشارع جيداً، وهنالك ثقة متبادلة بينه والشارع، ومن هنا كان الاستفتاء حول المشاريع الإصلاحية للدستور شعبياً، وحال حدث الاستفتاء على الأغلبية فإن ذلك سيعزز ويقوي السير في الاستحقاق الذي يليه».


ترقب شعبي


بدوره، أشار أستاذ العلوم السياسية د. خالد شنيكات إلى أن نجاح إجراءات الرئيس قيس سعيد مرتبط بالتوافق مع الشارع، الذي يعتبر أساس أي عملية تغيير قادمة. وأبان شنيكات أن الدستور التونسي أتاح من داخله إجراء تغييرات في النظام السياسي بعد الخلل المتمثّل في توزيع السلطة، والذي أدى إلى شلل في عمل النظام السياسي، لافتاً إلى أن الاستفتاء الشعبي الذي سيجري مرتهن لكيفية تعامل الشعب التونسي معه وحجم المشاركة الشعبية فيه، فضلاً عن أهمية موقف المجتمع الدولي من هذه الخطوات.


وأضاف شنيكات: «بالطبع هنالك ترقب وتطلع من قبل الشعب لنتائج هذه الإجراءات، الأوضاع في تونس تمر بمرحلة استثنائية تحتاج إلى الحزم والتصويب، وتفعيل عمل المؤسسات الديمقراطية والرقابية، فيما يتعلق بأوضاع الاقتصاد المأزوم وملفات الفساد المتراكمة والديون، وتراجع الطبقة الوسطى».