فيما بات في حكم المؤكّد تأجيل الاستحقاق الرئاسي في ليبيا، عاد الفرقاء للبحث عن توافقات جديدة يخوضون بها غمار المرحلة المقبلة. وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة، أنّ كل الأطراف باتت على يقين باستحالة تنظيم الانتخابات في موعدها المقرّر الجمعة، مشيرة إلى أنّ هناك اتجاهاً للإعلان عن موعد جديد يقره مجلس النواب في جلسته الأسبوع المقبل. وكشفت المصادر ذاتها، عن مشاورات تدور بعيداً عن الأضواء بشأن إمكان تأجيل الاستحقاق الرئاسي لما بعد الانتخابات البرلمانية، لافتة إلى أن مجلس النواب دخل في هذه المشاورات مع مجلس الدولة الاستشاري لتحديد خريطة طريق للمسار الانتخابي، ومصير الحكومة التي سيتم تعويضها بحكومة جديدة في فترة لا تتجاوز أسبوعين. وتوقعت المصادر، إعلان المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المكلفة بالملف الليبي، ستيفاني ويليامز، عن خطة جديدة لتنظيم الانتخابات في بيان لها غداً.
ويرجح مراقبون، اتفاق مجلسي النواب والدولة على تشكيل حكومة جديدة لقيادة المرحلة المقبلة، بدلاً من حكومة عبدالحميد الدبيبة التي ينتهي دورها حكومةَ تصريف أعمال الجمعة المقبلة، تنفيذاً لقرار البرلمان حجب الثقة عنها، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة ستعيد البلاد لمربع الجدل في إمكان تنظيم استفتاء على الدستور قبل انتخاب رئيس للبلاد.
بدوره، أوضح رئيس لجنة البرلمان لمتابعة الانتخابات، النائب الهادي الصغير، أنّ الانتخابات الرئاسية تأجلت، وأن لا تمديد لحكومة الدبيبة بعد 24 ديسمبر، مضيفاً: «اطلعنا على تقارير من المفوضية ومجلس القضاء وتأجيل الانتخابات أصبح حتمياً»، لافتاً إلى أن المفوضية الجهة الوحيدة المخولة إعلان تأجيل الانتخابات، وأن جلسة البرلمان للنظر في قرار ودوافع التأجيل قد تعقد في 27 ديسمبر الجاري.
استمرار أزمة
أكد النائب العام الأسبق، عضو ملتقى الحوار السياسي، عبدالرحمن العبار، أن كل الأجسام السياسية التي انبثقت من خريطة الطريق تعد منتهية بعد 24 ديسمبر المقبل، متهماً الأجسام السياسية التي انبثقت من ملتقى الحوار، أنها المتسبب الرئيس في استمرار الأزمة في ليبيا. ومن بين الاقتراحات المطروحة، تأجيل الانتخابات مدة قد تصل إلى ستة أشهر تجرى بعدها انتخابات برلمانية ورئاسية.
