أكّد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، أنّ المملكة العربية السعودية تجمعها علاقات قوية وراسخة مع مصر، مشيراً إلى وجود تعاون وتنسيق مع مصر في مختلف الملفات. وأضاف فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري، سامح شكري، في القاهرة: «نشدد على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا». وبشأن إيران، قال وزير الخارجية السعودي: «أكدنا على أهمية عدم امتلاك إيران للسلاح النووي»، مردفاً: «لم تحدث لقاءات أخرى مع الجانب الإيراني باستثناء الأربعة الذين أعلن عنهم سابقاً ونحن منفتحون لاستمرار الحوار».

بدوره، شدّد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أنّ الاجتماع الثنائي أكّد على أهمية إجراء الانتخابات الليبية دون تأخير، مشيراً إلى أنّ استقرار ليبيا أمر ضروري. وقال شكري، إنّ علاقة خاصة واستراتيجية تربط مصر مع المملكة العربية السعودية»، مضيفاً: «نعمل بشكل وثيق مع السعودية لتحقيق أمن واستقرار المنطقة».

واستعرضت لجنة المتابعة والتشاور السياسي بين مصر والسعودية، العلاقات الثنائية المتميزة على كافة الأصعدة، وأشادت بما تم تحقيقه من تعاون وتنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.

وأظهرت المشاورات، توافق وجهات نظر ورؤى البلدين إزاء العديد من القضايا والأزمات التي تمر بها المنطقة والعالم، بشكل أكد على عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربطهما، واتفاق إرادتهما السياسية الجادة في تحقيق الاستقرار في المنطقة، كما جاء في البيان الختامي للجنة المتابعة.

وناقش الجانبان الأوضاع في المنطقة، واتفقا على أهمية استمرار تنسيق جهودهما من أجل دعم الدول الوطنية وأمن شعوب المنطقة، وأكدا على أهمية العمل العربي المشترك، ودور جامعة الدول العربية في إطار تدعيم آليات العمل العربي المشترك وفي حل أزمات المنطقة وفق القرارات الدولية.

إشادة

وأكد الجانبان على أهمية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، وأن الحل العادل والشامل لها يتطلب إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وشدد الجانبان على أن الأمن العربي كلٌ لا يتجزأ، وعلى أهمية العمل العربي المشترك والتضامن العربي الكامل للحفاظ على الأمن القومي العربي.

وأشاد الجانبان بالاجتماع الأخير بين وزراء خارجية مصر ودول مجلس التعاون الخليجي لتدشين آلية التشاور السياسي بين الجانبين، وأكدا أن هذا الاجتماع يعد خطوة عملية مهمة نحو وضع إطار مؤسسي للعلاقات الخليجية - المصرية، تتيح دورية عقد الاجتماعات بين الطرفين على مستوى وزراء الخارجية وكبار المسؤولين.

رفض تدخلات

وأكد الجانبان على رفض أية محاولات لأطراف إقليمية للتدخل في الشئون الداخلية للدول العربية أو تهديد استقرارها وتقويض مصالح شعوبها، سواء كان ذلك عبر أدوات التحريض العرقي والمذهبي، أو أدوات الإرهاب والجماعات الإرهابية. واتفقا على مواصلة محاربة التنظيمات الإرهابية في المنطقة بكافة أشكالها، كما استعرضا الجهود المبذولة من جانبهما في هذا الصدد.

وأدان الجانبان، محاولات المساس بأمن وسلامة الملاحة في الخليج العربي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، وأكدا على أهمية ضمان حرية الملاحة بتلك الممرات البحرية.

تضامن

وعبر الجانب المصري، عن تضامنه مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها الوطني، ورفضه أي اعتداءات على أراضي المملكة، مؤكداً على أن أمنها وأمن منطقة الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وأكد الجانب السعودي، على دعمه الكامل للأمن المائي المصري باعتباره جزءا لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، ومن ثم أهمية التوصل في أقرب فرصة إلى اتفاق قانوني ملزم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة. وناقش الجانبان سُبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، واتفقا على ضرورة إزالة المعوقات التي تعترض زيادة التبادل التجاري والاستثماري بينهما.

وكان سامح شكري استقبل، أمس ‎فيصل بن فرحان، بمقر وزارة الخارجية، تمهيداً لانعقاد اجتماع لجنة المتابعة والتشاور السياسي بين السعودية ومصر. وتبادل الجانبان الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية المُلحة ومواقف البلدين إزاء كل ما يُهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، كما بحثا سبل مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي في إطار العلاقات الاستراتيجية الوطيدة بين البلدين.