فيما تستعد ليبيا لإحياء الذكرى السبعين لاستقلالها، أصبح سيناريو تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة الجمعة المقبل، في حكم المؤكد. ويتجه مجلس النواب الليبي إلى عقد جلسة الاثنين المقبل لتحديد موقفه من الاستحقاق الرئاسي على ضوء التقرير النهائي حول العملية الانتخابية وأبرز عراقيلها الذي تسلّمه المجلس من رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات؛ عماد السايح.
وقال رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة، الهادي الصغير، إن من المستحيل إقامة الانتخابات في موعدها، مشيراً إلى أن مجلس النواب هو من سيحدد الموعد الجديد لإجراء الانتخابات، أبان مدير المكتب الإعلامي للمفوضية، سامي الشريف، أن مصير الانتخابات وموعدها أصبح مرتبطاً بجلسة النواب القادمة، لافتاً إلى أن كل المعطيات الراهنة تؤكد أن تاريخ 24 ديسمبر ليس موعداً للانتخابات. ويرى مراقبون، أن المرحلة المقبلة لن تكتفي بالإعلان عن تأجيل الانتخابات، بل ستشهد مزيداً من التجاذبات، من أجل الدفع نحو إدخال تعديل قانون انتخاب الرئيس أو إعادة صياغته، فضلاً عن العمل على تشكيل حكومة جديدة لقيادة المرحلة المقبلة.
في، أكد تكتل إحياء ليبيا الذي يتزعمه المرشح الرئاسي، عارف النايض، انتهاء ولاية المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية قبل حلول تاريخ 24 ديسمبر، وذلك بموجب قرارات البرلمان في جلسة منح الثقة وجلسة سحب الثقة، وبموجب التعهدات والتأكيدات المكتوبة والمرئية والمسموعة لأعضاء المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة، وكذلك بموجب بيانات الترحيب بجلسة منح الثقة من قبل مجلس الأمن الأممي، وغيرها من البيانات الدولية. وشدّد التكتّل، على ضرورة نقل كل السلطات التنفيذية التي يحملها المجلس الرئاسي وصلاحيات تسيير الأعمال التي تملكها الحكومة إلى المجلس الأعلى للقضاء، برئاسته وهيكليته الجديدة، وإيقاف عمل رئيس الوزراء ونوابه وكل الوزراء ووزراء الدولة، والاقتصار على تسيير الأعمال بالوكلاء فقط، وإيقاف عمل كل الموالين لرئيس الوزراء، منعاً لاستمرار تضارب المصالح واستخدام أدوات الدولة للدخول في الانتخابات أو تخريبها، وإيقاف تصرفات محافظ ليبيا المركزي في أموال الشعب الليبي، بحيث يقتصر الصرف على المرتبات وضروريات الحياة ودعم الانتخابات.
بدورها، كشفت مصادر مطلعة لـ «البيان»، عن أن المجلس الرئاسي سيصدر مراسيم دستورية خلال الأيام المقبلة لملء الفراغ الذي سيتركه حل حكومة عبد الحميد الدبيبة بشكل نهائي، تنفيذاً لقرار مجلس النواب والذي كان قد حجب عنها الثقة، واعتبرها حكومة تصريف أعمال.
ثمار اتفاق
إلى ذلك، أشادت المستشارة الأممية في ليبيا، ستيفاني وليامز، بتأمين اللجنة العسكرية المشتركة للطريق الساحلي. جاء ذلك في تصريحات صحافية لدى وصولها إلى فندق المهاري في سرت للاجتماع مع اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، من أجل متابعة ملفات حل الميليشيات ودمجها وخروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا. وكشفت ويليامز أنها مرت في طريقها إلى سرت، عبر الطريق الساحلي، الذي أعيد فتحه مؤخراً، واصفة ما حدث بأنه إحدى ثمار اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضحت أنها وقفت خلال جولتها بالطريق لتحية أفراد القوة الأمنية المشتركة، مؤكدة أن إرادة الليبيين في بناء السلام وتجاوز الماضي تتفوق على المصالح الضيقة والتدخلات الخارجية.
