شهدت مدينة سبها، عاصمة إقليم فزان الجنوبي بليبيا، أول خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2020، حينما تعرضت قوة تابعة للقيادة العامة للجيش فجر أمس، لهجوم مباغت نفذته قوة تابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، وهو ما أدى إلى اندلاع اشتباكات طاحنة في عدد من الشوارع، أدى وفق حصيلة أولية إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى.
وعلمت «البيان» أنه تم الكشف عن مخطط لتنفيذ تمرد واسع ضد قوات الجيش في فزان، بدعم من جماعة «الإخوان» وبعض أمراء الحرب، ممن يسعون إلى إعادة خلط الأوراق، ولا سيما بعد اللقاء الذي جمع السبت القائد العام المكلف للجيش الوطني الليبي عبدالرازق الناظوري ورئيس أركان قوات المنطقة الغربية محمد الحداد.
وردت أوساط ليبية بأن مخططاً تم الإعداد له في الأسابيع الماضية بهدف تأزيم الأوضاع في المنطقة الجنوبية، وإيجاد مبررات لإقرار تأجيل الاستحقاق الرئاسي، تتعلق أساساً بالوضع الأمني.
وبحسب مصدر عسكري، فإنه «تم صد الهجوم، بعد وصول تعزيزات القوات المسلحة لوسط سبها من جهة حي عبدالكافي، فيما فرت الكتيبة المعتدية من دون تحقيق أي أثر ملموس على الأرض»، نافياً صحة دخول تلك الكتيبة مقر المخابرات.
وتسببت الاشتباكات في حركة نزوح من منطقة «القرضة»، وسط سبها، إلى مناطق مجاورة، فيما أغلقت المصالح الحكومية والمؤسسات العامة والخاصة أبوابها خشية اتساع دائرة المواجهات.
وفي الأثناء، أعلنت مديرية أمن سبها أن قوات للقيادة العامة سيطرت الإثنين على 11 سيارة شرطة حديثة تابعة لها، واقتادت أفراد الشرطة الذين كانوا يستقلون السيارات إلى قاعدة براك الشاطئ، وهو ما نفته مصادر من قيادة الجيش، قالت إن الأمر تعلق بالكشف عن خطة تهدف إلى بث الفوضى في مدينة سبها بمشاركة مسلّحين مرتبطين بالميليشيات المنتشرة في غربي البلاد والنشطة تحت غطاء حكومة الوحدة الوطنية.
