أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، إمكانية طرح مقاربات جديدة تتيح إحراز تقدم في العملية السياسية، بعد محادثات أجراها مع دول عربية وأوروبية والولايات المتحدة.
وقال بيدرسون بعد لقائه وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، في دمشق: «سافرت كثيراً بين بعض الدول العربية، وعقدت نقاشات عميقة مع الأمريكيين والأوروبيين، وأعتقد أن هناك إمكانية الآن لبدء استكشاف ما أسميه مقاربة خطوة بخطوة، أي أن تضع على الطاولة خطوات محددة بدقة، بأمل أن يبدأ بناء بعض الثقة». وأضاف بيدرسون في حديث مع الصحافيين: «رسالتي أن هناك إمكانية أخرى للبدء في استكشاف السبل الممكنة، وللبدء في المضي قدماً في هذه العملية»، آملاً أن تنتقل تلك المباحثات إلى جنيف في المستقبل القريب.
وقال بيدرسون: «أعتقد أن علينا الآن ألا نحلل العرب فقط، بل أيضاً الموقف الأمريكي، والأوروبيين والأتراك والروس والإيرانيين». وأعرب بيدرسون الذي سيلتقي رئيس الوفد الحكومي إلى اللجنة الدستورية، عن أمله في الوصول إلى أخبار إيجابية في المستقبل القريب، بعدما فشلت آخر جلسة للهيئة المصغرة للجنة الدستورية في أكتوبر الماضي في إحراز أي تقدم.
ونقلت صحيفة الوطن السورية عن مصادر مطلعة، أن بيدرسون سيبحث في دمشق إمكانية عقد جولة سابعة من اجتماعات لجنة مناقشة تعديل الدستور، والتي كان من المتوقع أن تعقد منتصف ديسمبر الجاري، إلا أنّ مصادر الصحيفة رجّحت أن يتم تأجيل هذه الجولة إلى ما بعد أعياد الميلاد ورأس السنة وربما إلى مطلع فبراير المقبل. ووفق المصادر، من المقرر أن يلتقي بيدرسون في زيارته التي تستمر يوماً واحداً، كلاً من الرئيس المشترك للجنة مناقشة تعديل الدستور، أحمد الكزبري، والسفير الروسي في دمشق الممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية لتطوير العلاقات مع سوريا، ألكسندر يفيموف.
وفشلت كل جولات التفاوض التي قادتها الأمم المتحدة في جنيف خلال السنوات الماضية، في تحقيق أي تقدم. وفي خطوة بديلة، انطلقت منذ العام 2019 محادثات حول الدستور برعاية الأمم المتحدة، إلا أنها لم تحقق أيضاً أي تقدم.
