أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» عبر موقعها الإلكتروني، وحسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن المشهد السياسي الراهن في ليبيا يعزز فرص إجراء الانتخابات في موعدها، إذ ذهب 37 في المئة من المستطلعين في الموقع مع هذا الرأي، مقابل 36 في المئة قالوا إنّ من الراجح تأجيل الاستحقاق، و27 في المئة لم يرجّحوا أياً من الخيارين. وتوقّع 43.1 في المئة من المستطلعين عبر «تويتر»، تمكّن الليبيين من إجراء الانتخابات في موعدها، فيما ذهب 31 في المئة إلى اتجاه مضاد، و25.9 في المئة لم يرجحوا كفة خيار على الآخر.


وأكّد أستاذ العلوم السياسية من الجامعة الهاشمية د. جمال الشلبي، أنّه من غير الممكن إجراء الانتخابات في ليبيا دون التوصّل إلى توافقات محلية وإقليمية ودولية، مشيراً إلى أنّ من شأن غياب هذه التوافقات عرقلة إقامة الاستحقاق في موعده. وأضاف : «من الممكن تأجيل الانتخابات إلّا أنّ هذا الأمر لا يعني إلغاء هذا الاستحقاق الدستوري، هناك دفع وإجماع من قبل المجتمع الدولي على ضرورة التمسك بهذه العملية باعتبارها تأسيساً لنقلة جديدة في ليبيا»، موضحاً أنّ الوصول إلى الانتخابات محطة مهمة لإخراج ليبيا من الواقع الراهن وإنهاء التناحر الذي تشهده البلاد، على الرغم من وجود بعض الملاحظات على بعض المرشحين وقانون الانتخاب، مبيناً أنّ العراقيل والصعوبات متعددة والطريق للاستقرار في ليبيا شاق وصعب ويتطلب العمل الجاد.


مخاوف


بدوره، أشار المحلل السياسي د. محمد البشير، إلى أنّ المشهد السياسي في ليبيا متعدد الأطراف ومرتبك، لافتاً إلى أنّ هناك احتمالاً بتأجيل الانتخابات لبعض الوقت إلى حين التوصل لتفاهم وصيغة متوازنة، مردفاً: «فعلياً ليس أمام الشعب الليبي من خيار سوى صناديق الاقتراع، الليبيون يأملون في إجراء الانتخابات في موعدها، إذ سجل أكثر من مليوني ناخب للمشاركة في هذه العملية المهمة».


وأبان البشير أنّه لا يمكن إنكار وجود مخاوف جدية من طبيعة الوضع السياسي والأمني والمؤسساتي، وحدوث فوضى أمنية وخروقات لعملية الانتخابات، وعدم قبول كل الأطراف بالنتائج، مشيراً إلى وجود مؤشّرات على وجود رغبة قوية من المجتمع الدولي في إنجاز الانتخابات في موعدها. ونوّه البشير، إلى أنّ الاحتكام لصناديق الاقتراع يعد السبيل الأمثل لاستقرار ليبيا، مشدّداً على ضرورة تحديد إطار زمني جديد للانتخابات حال تأجيلها، حتى لا تتصاعد الانقسامات والصراعات المسلحة.