صعّدت روسيا حملتها العسكرية على «داعش» في سوريا، في مناطق انتشاره في دير الزور، حيث يشن التنظيم المتشدد هجمات على مناطق تحت السيطرة الروسية والجيش السوري.

وفي غارة روسية جديدة، أوقعت الطائرات الروسية أمس، قتيلين من تنظيم داعش بغارة، في بلدة، شرقي دير الزور، شرقي سوريا، بعد توقف الطيران الروسي لفترة طويلة، عن استهداف موقع التنظيم في البادية السورية.

وأوضحت مصادر عسكرية سورية، أن عنصرين من «داعش» قتلا، بغارة للطيران الروسي، استهدف مخبأهم في أطراف بادية البلدة، بالقرب من قرية المسرب، التي كانت أهم المواقع الحيوية للتنظيم، مشيراً إلى أن بادية المسرب، تحوي عشرات الأوكار والمخابئ لعناصر التنظيم، التي لجأوا إليها بعد تنفيذ عملياتهم في ريف دير الزور الشرقي، فيما لم يذكر المصدر تفاصيل أخرى عن مقتل العنصرين.

حملة جديدة

يأتي ذلك، في الوقت الذي تستعد القوات الحكومية السورية، لشن حملة عسكرية جديدة، ضد فلول التنظيم في البادية، بالتعاون مع الطيران الروسي، والقوى الرديفة الموالية للجيش السوري، في إطار أضخم عملية عسكرية لتمشيط المنطقة من مقاتلي التنظيم.

وتسيطر القوات الحكومية، والفصائل التابعة لها، على مناطق واسعة من البادية السورية، التي شهدت عدة معارك بين القوات والتنظيم، أخيراً.

من جهة أخرى، تحرك الكونغرس الأمريكي حيال الوضع الساكن في سوريا، مطالباً إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، بتوضيح الاستراتيجية الأمريكية العسكرية والسياسية في سوريا، خلال فترة لا تتجاوز 90 يوماً، اعتباراً من بدء سريان مفعول الميزانية، بداية العام المقبل.

مطالبة الكونغرس للرئيس بايدن، بتوضيح الاستراتيجية العسكرية في سوريا، جاء خلال مصادقة الكونغرس على ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2022، إذ تضمنت الميزانية مجموعة من التوصيات والمطالب المتعلقة بسوريا، منها تمديد صلاحيات وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»، لتقديم الدعم للمجموعات السورية المقاتلة لتنظيم «داعش»، والتي تم تقييمها في السابق من قبل واشنطن.

وطلب الكونغرس من وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكية، تقديم إيضاحات حول فحوى الاستراتيجية المستقبلية لسوريا، وتقديمها للجان المختصة في الكونغرس الأمريكي، خصوصاً في ظل التراجع الأمريكي حول الوضع في سوريا، والتغييرات الأخيرة التي طرأت على فريق الخارجية الأمريكية، المعني بالملف السوري، وتعيين إيثان غولدريتش، مسؤول الملف السوري، بدلاً عن إيمي كاترونا.