تونس، طرابلس- الحبيب الأسود

فشلت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الإعلان عن القائمة الرسمية النهائية للمؤهلين لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ24 الجاري، بينما علمت «البيان» أن كل الاحتمالات مطروحة حالياً على الفاعلين السياسيين في طرابلس، ومنها البحث عن حل دستوري لتمكين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة من مواصلة الحكم بعد 24 ديسمبر، رغم أن مجلس النواب حجب عنها الثقة في منتصف أكتوبر الماضي، وأعلنها حكومة تصريف أعمال حتى يوم 23 ديسمبر الجاري.

ورجحت مصادر مطلعة أن يبادر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، بإصدار مرسوم يدعو فيه الدبيبة إلى تشكيل حكومة جديدة على أن يبرّر ذلك بالعمل على منع حدوث فراغ حكومي.

وبالرغم من أن المدة المتبقية على موعد الاستحقاق الرئاسي، لم تعد تتجاوز الأسبوعين، إلا أن عراقيل عدة تواجه هذه الانتخابات، ومنها عدم وضوح الرؤية بخصوص القائمة النهائية للمترشحين التي لم تتسلمها المفوضية بعد من المجلس الأعلى للقضاء.

ووفق الجدول الزمني المقرر، فإن المفوضية حددت السادس من ديسمبر كموعد نهائي للإعلان عن القائمة النهائية للمؤهلين للسباق الرئاسي بعد الانتهاء من جميع مراحل التقاضي حول الطعون القانونية.

صعوبات وعراقيل

وفي السياق، أصدر مجلس النواب قراراً رسمياً بتشكيل لجنة التواصل مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات للوقوف على الصعوبات والعراقيل التي تواجه العملية الانتخابية، على أن تنتهي أعمالها بتقديم تقريرها النهائي إلى مكتب رئاسة مجلس النواب في مدة أقصاها أسبوع من تاريخ صدور هذا القرار.

وفي الأثناء، دعا أعضاء في ملتقى الحوار السياسي في بيان موجه للأمين العام للأمم المتحدة ومجموعة العمل السياسي عن مؤتمر برلين بضرورة تحمل المسؤولية مع الملتقى، لأن المسؤولية تضامنية ومشتركة لإنهاء ما بدأوا فيه بشكل إيجابي وصولاً لتحقيق الاستقرار والسلام المنشود عبر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا.

وتطرق أصحاب البيان لما حصل من تطورات تهدد مسار العملية السياسية التي رسمها مسار برلين وأيدها مجلس الأمن في قرارات عدة منها تجاوز خريطة الطريق التي أقرها الملتقى وقرار مجلس الأمن 2570 لسنة 2021 فيما يتعلق بمهام حكومة الوحدة الوطنية ورئيس الحكومة كجهة راعية ومحايدة وضامنة للعملية الانتخابية، وتجاوز التعهدات الضامنة لحياد هذه السلطة من قبل رئيس الحكومة، واتهموا المجلس الرئاسي بالتقاعس في أداء مهامه حسب خريطة الطريق، والتي أبرزها رعاية عملية المصالحة الوطنية، والتي كان يجب على الأقل في المرحلة التمهيدية أن تجمع أطراف الصراع في ليبيا حول ميثاق وطني للقبول بنتائج العملية الانتخابية.