00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تونس تميط اللثام عن ملامح المستقبل قريباً

ت + ت - الحجم الطبيعي

ينتظر التونسيون لحظة الحسم في الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد، فيما أكد الرئيس قيس سعيد، أنّه بصدد الإعداد للمراحل المقبلة، وأن الإرادة هي الخروج من الوضع الاستثنائي الراهن إلى الوضع الطبيعي.

وتواجه تونس تحديات كبرى، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، ما جعل الرئيس سعيد، يشدد على ضرورة تفهّم الشركاء أنّ الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، هي المشكلة الأساسية، وزادتها تعقيداً، اختلاق الأزمات، وبثّ الأكاذيب والافتراءات، فضلاً عن الفساد ونهب مقدّرات الشعب التونسي.

خارطة طريق

ويرجّح محللون تونسيون، إعلان سعيد عن برنامجه السياسي 17 ديسمبر المقبل. وقال المحلل عبد الحميد بن مصباح لـ «البيان»، إنّ تونس تحتاج وضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة، تتضمن الخطوط العريضة للأحداث الكبرى المنتظرة، ومنها الحوار الوطني، والتعديلات المرتقبة على الدستور والقانون الانتخابي، والإعلان عن حل البرلمان، والاتجاه نحو انتخابات برلمانية مبكرة، لا سيّما أنه بات من شبه المستحيل، الحديث عن عودة البرلمان المعلق نشاطه منذ أربعة أشهر.

جدول زمني

بدوره، أكّد المحلل السياسي أبو بكر الصغير، لـ «البيان»، أنّ كل التونسيين مدركون لضرورة تحديد الجدول الزمني للمواعيد المستهدفة خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أنّ الرئيس قيس سعيد، يستعد للكشف عن برنامجه المستقبلي، الذي سيكون منطلقاً للدخول بالبلاد في مرحلة جديدة من تاريخها، بعد عشر سنوات من الأزمات والفشل الذريع، على مختلف الأصعدة.

وكان الرئيس سعيد جدد في اتصال، مع أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي، توضيح الأسباب التي دعته لتفعيل المادة 80 من الدستور، مشيراً إلى أنّ القرار حتّمته المسؤولية التي يتحملها، بعد أن تحوّل البرلمان إلى حلبة صراع، وسالت فيه الدماء، وتعطّلت أعماله في أكثر من مناسبة، نتيجة للعنف المادي والعنف اللفظي. وأبان سعيّد، أنّ الدستور لم يعلق، بل تم فقط تجميد عضوية أعضاء المجلس النيابي إلى حين زوال الخطر، الذي لا يزال جاثماً في البلاد، مشيراً إلى تعمّد البعض اللجوء لشركات مشبوهة للإساءة لتونس، ووجود عدد من المغالطات التي يتم نشرها في الخارج، والتي لا أساس لها من الصحة.

ويرى مراقبون، أنّ سعيد يمضي نحو المستقبل، مستنداً إلى الدعم الشعبي الهائل الذي يحظى به، إلّا أنّه سيتجه للتأكيد على أهمية المعادلة القائمة سياسياً واجتماعياً في البلاد، ما سيفتح المجال أمام عودة الحوار مع بقية الأطراف الفاعلة، باستثناء تلك المتورطة في العنف أو في الفساد، أو في التآمر ضد المصلحة العليا لتونس.

طباعة Email