00
إكسبو 2020 دبي اليوم

ثاني أكبر المدن التونسية تلوّح بالتوقف عن دفع الضرائب

ت + ت - الحجم الطبيعي

نفذ المئات من سكان مدينة صفاقس، ثاني أكبر مدن البلاد ( 270 كلم إلى الجنوب الشرقي من العاصمة)، وقفة احتجاجية، الجمعة، أمام القباضة المالية (مصلحة الضرائب)، رفعوا خلالها شعارات تدعو إلى التوقف عن دفع الضرائب والأداءات، بسبب تراكم النفايات في المدينة منذ 53 يوماً، دون أن تتولى الجهات الحكومية نقلها إلى أي مكان خارجها. 

وقال المتظاهرون «لن ندفع أموالاً لحكومة لا تستمع إلينا»، معتبرين أن ما يحدث في صفاقس غير مسبوق، من حيث التهديد المباشر لصحة السكان وسلامة البيئة والمحيط.

وبالتزامن، أعلن الاتحاد العام الجهوي للصناعة والتجارية والصناعات الحرفية، أنه يتجه لإقرار الامتناع عن دفع الضرائب للدولة.

وأدان الاتحاد، الذي يمثّل أرباب العمل في كافة القطاعات، بشدة، كلّ من تسبّب عمداً أو عن غير قصد، في وصول الوضع إلى ما آل إليه، من دون استشرافٍ لحلول سليمة ودائمة للتّصرّف في النفايات. وقال إنه، وفي حال عدم حلحلة المشكل في الأيام المقبلة، سيتبنى المطلب الملّح الصادر عن منتسبيه، والداعي إلى التوقّف عن واجباتهم في سداد الضّرائب والمستحقّات الجبائيّة، إلى حين توفير حقوقهم الدستورية في بيئة سليمة.

وتعد صفاقس، العاصمة الاقتصادية للبلاد، لكنها تعاني من حالة تهميش تام، وهو ما دفع بسكانها إلى الاحتجاج، بعد أن غطت أكداس النفايات الشوارع والساحات العمومية، في ظل عجز السلطات المحلية والحكومية، عن إيجاد مكب تنقل إليه تلك النفايات، بعد أن قرر سكان مدينة عقارب المجاورة، غلق المكب الموجود على بعد 10 كلم من مدينتهم.

ويقول الناشط في المجتمع المدني، زياد الملولي، إن «صفاقس أصبحت مدينة القمامة بلا منازع»، مشدداً على ضرورة إيجاد حلول، ولو بصفة مؤقتة. وأضاف أن الذباب انتشر بصفة كبيرة في المدينة، كما أن «المدينة تتحول إلى محرقة ليلاً»، حيث يلجأ البعض لحرق النفايات، ما تسبب في أضرار لكوابل الماء والكهرباء والاتصالات. 

واعتبر سكان محليون، أن كل الوعود التي استمعوا إليها لم تنفذ، في حين أصبحت أكداس النفايات، تمثل خطراً حقيقياً على صحتهم.

طباعة Email