00
إكسبو 2020 دبي اليوم

لبنان.. تخبّط وفراغ حتى إشعار آخر

ت + ت - الحجم الطبيعي

على وقع الجمود وتصلّب المواقف، انفض لقاء الرئيس اللبناني، ميشال عون، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لتجديد موقفيهما المتطابقين حيال تأكيد الحاجة الملحة إلى عودة مجلس الوزراء إلى الاجتماع، وعزْل العمل الحكومي عن الصراع الدائر بين حزب الله وحركة أمل من جهة، والقضاء من الجهة المقابلة في ملف تحقيقات مرفأ بيروت. ولا يزال حزب الله لا مبالياً بالمناشدات الرئاسية ولم يتراجع عن مطالبه المتصلبة ربطاً للنزاع بين رأس الحكومة ورأس التحقيق العدلي في جريمة المرفأ.

ومع ارتفاع منسوب فقدان الأمل بإحرازها أي من أهدافها لإنقاذ البلاد، تحت وطأة تشتّت شمْلها وتشرْذم خطوطها وخططها، باتت حكومة «معاً للإنقاذ» أشبه بحكومة الوقت الضائع، ماضية في إجازة قسرية بلا أمد. وتعرب أعربت مصادر وزارية لـ «البيان»، عن خشيتها من تفاقم الأزمة والأعباء أكثر في لبنان، في ظل استمرار تعطيل انعقاد مجلس الوزراء، وسط ورود تحذيرات من أكثر من مستوى دولي، وعلى وجه التحديد من المؤسسات المالية الدولية، من أنّ لبنان مقبل على وضع يتجاوز بسوئه كل قدرة على احتوائه، إنْ لم يبادر سريعاً الى خطوات إنقاذ عاجلة.

ولم يتمكّن رئيس الحكومة بعد من إعادة لم شمْل مجلس الوزراء، بفعل استمرار مضاعفات الأزمات التي تفجّرت في وجهه، من أزمة التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، إلى الأزمة مع دول مجلس التعاون، مروراً بحادثة الطيّونة ورفع الدعم عن المحروقات، ووصولاً لرفع الدعم عن أدوية الأمراض المزمنة. وبالتالي، ويرى مراقبون، أنّ ميقاتي لا يزال في سباق مع الزمن لتحضير إنجازات تحت جنْح حال الانتظار التي دخلتها الأزمة اللبنانية، دون أن يفقد الأمل في حدوث تطور ما في لحظة ما، يغيّر مسار الأوضاع نحو الأفضل.

أزمة

بالتزامن، لا يزال الاهتمام الداخلي منصبّاً حول كيفية معالجة الأزمة مع المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، دون أن يلوح في أفق الأزمة ما يؤشّر لإمكانية اختراق جدارها المسدود، إذ إنّ لبنان الرسمي لم يفلح حتى الآن، في التقدّم قيْد أنملة باتجاه حلحلة الأزمة، فلم يستقل وزير الإعلام استجابة لرغبة رئيسي الجمهورية والحكومة وآخرين، يجدون في استقالته مخرجاً، ولا حزب الله وتيار المردة رفعوا الغطاء عنه أو استساغوا استقالته، فيما لا يبدو في الأفق حتى الآن أنّ هناك خطوة أخرى يمكن اتخاذها مدخلاً للحل. وباتت استقالة قرداحي، وفق الكثيرين، أزمة ملحقة بأجندة ربْط النزاع الدائر بين حزب الله والحكومة، على خلفية قضية المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.

طباعة Email