00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تصعيد الميليشيا يهدد 5 ملايين يمني بالمجاعة

ت + ت - الحجم الطبيعي

ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة وصلت إلى 70‎‎ في المئة خلال العام الجاري في اليمن، مع استمرار الصراع، ورفض ميليشيا الحوثي كل مقترحات السلام، والذهاب نحو التصعيد العسكري، ما جعل خمسة ملايين نسمة، مهددين بالمجاعة، فيما يعاني أكثر من 16 مليون شخص، من مخاطر انعدام الأمن الغذائي.

ووفق تقرير حديث لبرنامج الغذاء العالمي، فإنه، ومنذ بداية الصراع، انهار الاقتصاد في اليمن، وظلت رواتب موظفي الصحة والتعليم غير مدفوعة، وتوقفت التحويلات من الخارج، وانخفضت قيمة الريال اليمني إلى النصف مقابل الدولار، ومنذ بداية العام، تضاعفت أسعار المواد الغذائية بنسبة تتراوح بين 30 و70 في المئة، ما يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر، حتى بالنسبة للاحتياجات الأساسية، حيث يحتاج أكثر من 20 مليون شخص، إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية.

مساعدات عاجلة

وحسب التقرير، فإن المساعدة العاجلة المنقذة للحياة لا تزال ضرورية، في حين أن هناك حاجة إلى استثمارات كبيرة في الاقتصاد والبنية التحتية، وإعادة التأهيل المؤسسي، لمنع المزيد من الفقر، ومساعدة البلاد على التعافي من سبع سنوات من الصراع. ورأى أن الأزمة الاقتصادية، نتيجة الصراع الذي طال أمده، هي محرك رئيس آخر، لانعدام الأمن الغذائي. إذ لا تزال المستويات المرتفعة من انعدام الأمن الغذائي قائمة، حيث دمرت الأزمة سبل العيش والاقتصاد، ودفعت الأسر لاستنفاد استراتيجيات التكيف.

وذكر البرنامج أن اليمن يعيش على شفا المجاعة. حيث يعاني ما يقدر بنحو 16.2 مليون شخص، أي 45 في المئة من سكان اليمن، من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حتى مع وجود المساعدات الغذائية. ومن بين هؤلاء، وصل 11 مليون شخص إلى مستويات «الأزمة»، من انعدام الأمن الغذائي، المصنفة على أنها المرحلة 3 في التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وصل 5 ملايين شخص آخر إلى مستويات «الطوارئ»، وقد وصل 47 ألف شخص إلى مرحلة الـ «كارثة»، أو مستويات شبيهة بالمجاعة.

وبالمقارنة بعام 2018، تضاعف عدد المديريات التي تعيش في ظروف المرحلة الرابعة من التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي، ثلاث مرات، من 49 إلى 154، من أصل 333 في اليمن. وتضمنت مظاهر شدة انعدام الأمن الغذائي الحاد للأسر في مراحل التصنيف المرحلي 3-5، أي تخطي أيام دون تناول الطعام، والبحث عن الأطعمة البرية أو الضارة، وإرسال الأطفال إلى الأقارب، وبيع الأصول المنزلية والإنتاجية للطعام، والتسول، والبحث عن فرص عمل غير مشروعة.

3 طرق

ووفق هذه البيانات، يمد برنامج الأغذية العالمي، حالياً، ما يقرب من 13 مليون شخص، بالمساعدة الغذائية، من خلال ثلاث طرق، هي حصص عينية من الدقيق والبقول والزيت والسكر والملح، وقسائم غذائية بنفس السلع المشتراة من التجار المحليين، والتحويلات النقدية. وتهدف هذه المساعدة، إلى احتواء وتقليل عدد الأشخاص المعرضين للخطر، ومنع زيادة السكان الذين يعانون من ظروف شبيهة بالمجاعة، وظروف طارئة. استجابة لمعدلات سوء التغذية الحادة والمتوسطة والشديدة بين الأطفال، يقدم برنامج الأغذية العالمي، الدعم التغذوي إلى 3.3 ملايين امرأة حامل ومرضعة وطفل دون سن الطفولة.

ويهدف برنامج الأغذية العالمي، أيضاً، إلى تقليل الاعتماد على المساعدات الغذائية، ويسهم في مساعدة اليمن على بناء مستقبل مستدام، من خلال دعم سبل العيش. الوصول إلى 1.2 مليون شخص بمشاريع لإعادة بناء الأصول الإنتاجية، مثل الطرق والأراضي الزراعية وأنظمة الري، ما يوفر فرص العمل، وفرص الدخل الجديدة. كما يوفر برنامج الأغذية العالمي، التغذية للمدارس، لنحو 1.5 مليون طفل، في محاولة لتعزيز معدلات التعلم والحضور.

طباعة Email