00
إكسبو 2020 دبي اليوم

هدوء حذر في الخرطوم ودعوات لعصيان مدني

ت + ت - الحجم الطبيعي

ساد هدوء حذر يوم أمس في شوارع العاصمة السودانية الخرطوم، بينما أطلقت عدة أحزاب، بالإضافة لـ«تجمع المهنيين»، دعوات للعصيان المدني، وسط تصاعد الدعوات الدولية الداعية إلى ضرورة تشكيل حكومة مدنية.

وفي حين تعهدت الشرطة السودانية، أمس، بإجراء تحقيقات في الإصابات والقتلى مؤكدة إصابة 89 شرطياً وحرق 3 آليات تابعة لها.. دعا بيان للاتحاد الأوروبي إلى تشكيل حكومة مدنية في السودان، مشدداً على أن عدم استعادة النظام الدستوري في البلاد سيؤدي لعواقب، بينما دانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه ما وصفته «استخدام قوات الأمن السودانية للذخيرة الحية في وجه المتظاهرين السلميين».

وتعهدت الشرطة السودانية، أمس، بإجراء تحقيقات في الإصابات والقتلى التي وقعت أثناء التظاهرات، مؤكدة خلال مؤتمر صحافي، أن أعمال عنف وقعت خلال احتجاجات أمس تضمنت الاعتداء على أفراد من الأمن وحرق مركباتهم.

وقالت: «نؤمن ونحمي الحراك الشعبي في الشارع منذ بدايته.. وهناك أحداث غير متوقعة وقعت يوم 13 نوفمبر من بينها الاعتداء على قوات الأمن». وعبّرت الشرطة السودانية عن رفضها بشدة للاعتداء على المتظاهرين السلميين. وقالت: «بعض التظاهرات في الشارع كانت مسلحة ونتحمّل كل المسؤولية إذا ثبت ضلوع أي عنصر أمني في أعمال عنف». وطالبت الجهات الراغبة في تنظيم احتجاجات التنسيق مع الشرطة لحمايتهم.

وتابعت: «لا نقوم بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.. ونحن جزء لا يتجزأ من ثورة ديسمبر».

وأكدت أن البنادق التي ظهرت مع الشرطة تستخدم لإطلاق خراطيش الغاز المسيل للدموع.

بالمقابل، دان الاتحاد الأوروبي ما وصفها بـ«الانتهاكات» خلال التظاهرات السلمية في السودان، والتي أدت لسقوط قتلى وجرحى. ونقل البيان عن المنسق الأعلى للسياسات الخارجية والأمنية بالاتحاد جوزيب بوريل أنه «يجب استعادة جميع خدمات الاتصالات على الفور وبشكل كامل».

وقال، إنه إذا لم تتم استعادة النظام الدستوري على الفور فستكون هناك «عواقب وخيمة» على دعم الاتحاد الأوروبي بما في ذلك الدعم المالي، بحسب تعبيره.

السبيل الوحيد

وأضاف: «يجب إعادة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك إلى منصبه والسماح له بتشكيل حكومة مدنية والإفراج فوراً عن المعتقلين»، مشدداً على أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة هو إجراء حوار شامل حول خريطة طريق.

وفي السياق ذاته، دانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، أمس، «استخدام قوات الأمن السودانية للذخيرة الحية في وجه المتظاهرين السلميين». وقالت باشليه في بيان إن «استخدام الذخيرة الحية مجدداً (الأربعاء) ضد المتظاهرين أمر معيب تماماً». وأضافت «بعد مناشداتنا المتكررة إلى الجهات العسكرية والأمنية على الامتناع من استخدام القوة التي لا لزوم لها.. إنه أمر مخزٍ تماماً، حيث تم استخدام الذخيرة الحية مرة أخرى الأربعاء ضد المتظاهرين».

وأضاف البيان «أنه حسب مصادر طبية موثوقة، أصيب أكثر من 100 شخص خلال احتجاجات الأربعاء، 80 منهم أصيب بعيار ناري».

وكانت لجنة أطباء السودان المركزية أعلنت في وقت سابق عن مقتل 15متظاهراً خلال الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة الخرطوم أول من أمس.

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، أمس، أن خدمات الإنترنت عادت تدريجياً في البلاد. وقال بعض مستخدمي الهواتف المحمولة إنهم تمكنوا من الاتصال بالإنترنت.

طباعة Email