00
إكسبو 2020 دبي اليوم

طفل سوري يحوّل كرفانة إلى صف للدراسة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحولت كرفانة الطفل أسامة المحاميد إلى صف صغير، حيث يجتمع الأطفال الراغبون في تعلم مادتي الرياضيات والعربية عند بيت أسامة، الذي يبلغ من العمر 13 عاماً، فهو منذ أن بدأت جائحة «كورونا» (كوفيد19) إلى هذا الوقت يخصص يوماً وأحياناً يومين في الأسبوع لتعليم الأطفال أساسيات هذه المواد.

ورغم ضعف الإمكانات وقلتها، إلا أن أسرة أسامة وفرت له من المعدات البسيطة والوسائل التعليمية ما يكفيه في هذه المرحلة، فحلم ابنهم بأن يصبح أستاذاً في المدرسة ليعلم الطلبة العلوم المختلفة، وتشرف أسرة أسامة على هذه المبادرة، التي أطلقها والتي وجدت ترحيباً من قبل الأهالي الذين يجدون به طالباً نجيباً وسوف يكون قادراً على هذه المهمة.

يقول أسامة: «في البداية بدأت في تدريس أخوتي في المنزل ومن ثم أصبح أصدقاؤهم يأتون وهكذا إلى أن زاد عدد الطلبة لديّ، يشعرون بالسعادة معي لأنني أكبر منهم قليلاً وأصبر عليهم وأعلمهم بطريقتي الخاصة دون الضغط عليهم، أعلمهم الأحرف باللغة العربية وبداية التهجئة، وطريقة رسم الحروف، وفي الرياضيات الأرقام والجمع والطرح، وتشرف أسرتي على أدائي دوماً، فتكون أمي حاضرة وكذلك أبي».

وتوضح والدة أسامة أن الأهالي يثقون به ويفضلون بأن يذهب أولادهم إلى هذه الحصص أفضل من الذهاب إلى خيار اللعب من دون جدوى، ففي مخيم الزعتري للاجئين السوريين عدد الخيارات المتاحة للأطفال قليلة، ومع الجائحة لم يعد أمامنا فعاليات.

يقول أسامة: «أتمنى أن أطور مهاراتي وأن أعود إلى سوريا وأن أستطيع مساعدة الأطفال في عملية التعلم والدراسة، بفضل أسرتي وأيضاً المعلمين في المدرسة، استطعت تجاوز الصعوبات وتمكنت من التميز بالذات في مادة الرياضيات التي تعد من المواد الصعبة، وأقدم الدروس للطلبة ممن هم أصغر مني في العمر، وأنا أشعر بالسعادة والفخر بأنني أقوم بعمل خير وأساعدهم حتى يواصلوا متابعتهم للدروس بشكل طبيعي».

ويجد أن المنهاج ليس سهلاً ويحتاج للمتابعة، والأطفال في بداية التعليم يواجهون الصعوبات والتركيز، ولكنهم قادرون على التقاط المعلومات بشكل سريع إذا شعروا أن الشخص الذي يعلمهم هو من جيلهم، ويضيف أسامة: «سأستمر في إعطاء هذه الدروس التي تمثل حلمي المستقبلي، وسأحاول أن أفيد أكبر عدد ممكن من الأطفال ممن هم حولي، فهذا الأساس الذي يتعلمونه سيمهد لهم الخطوات المقبلة، بإذن الله، فالقراءة هي أساس المعرفة، والعلم نور».

طباعة Email