00
إكسبو 2020 دبي اليوم

العراق.. مشهد مثقل بالتحديات في أعقاب محاولة الاغتيال

ت + ت - الحجم الطبيعي

أتت محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في مرحلة حرجة ودقيقة من عمر البلاد التي تنتظر نتائج مفاوضات التحالفات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة.

ويربط محللون محاولة الاغتيال وعملية تشكيل الحكومة، في وقت يُطرح فيه اسم الكاظمي على الطاولة ضمن خيارات التيار الصدري الحائز العدد الأكبر من مقاعد البرلمان، باعتباره الأوفر حظاً لتسمية رئيس الوزراء، في انتظار رد المفوضية العليا للانتخابات على الطعون الأخيرة.

ويرى النائب العراقي السابق، والباحث في العلاقات الدولية، عمر عبد الستار، أن محاولة الاغتيال من شأنها تعزيز مكانة الكاظمي بين حلفائه محلياً وإقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أنّ ما حدث كان أمراً متوقعاً في ظل إصرار الفصائل المسلحة على جر المشهد إلى العنف، وهو ما لم يحدث، فالكاظمي كان هادئاً وفوّت عليهم الفرصة.

ولفت عبد الستار إلى صعوبة مواجهة هذه الفصائل باعتبارها موجودة داخل الأجهزة الأمنية نفسها، مشيراً إلى أنّ هذه التطورات من شأنها تعزيز الاتجاه نحو نزع سلاح الميليشيات في العراق. وشدد عبد الستار على ضرورة تطبيق الحكومة القادمة المادة 61 البند التاسع من الدستور المتعلقة بفرض الطوارئ لمواجهة الميليشيات والفصائل العابرة للحدود، والتي تعمل ضد الدولة وضد الدستور.

حكومة طوارئ

بدوره، يشير المحلل السياسي والأكاديمي العراقي، عبد الكريم الوزان، في تصريحات لـ«البيان»، إلى أنّ الوضع الراهن ربما يفرض سيناريو تشكيل حكومة طوارئ.

وأضاف: «محاولة اغتيال الكاظمي تزيد من تعقيد الموقف من جانب الميليشيات والفصائل المسلحة، ويطفو على السطح بشكل واضح الصراع بين الأحزاب والمجاميع المسلحة ورئيس الوزراء، اعتقد بأن تلك العملية تنذر بما هو أسوأ في المرحلة القادمة».

ويراهن الوزان على «الإسناد الدولي»، لا سيّما من جانب الولايات المتحدة من أجل مساندة العراق، مردفاً: «الكفة الأكبر هي مع الكاظمي، وهذه الصدامات الراهنة قد تحسم من خلال موقف دولي حاسم».

تكريس مبادئ

من جهته، يقول مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، د. غازي فيصل، في تصريحات لـ «البيان»، إنّ محاولة الاغتيال الفاشلة ليست مستغربة وتتلاقى مع أهداف القوى والتنظيمات والكتائب المسلحة وأطراف الفساد المالي بالعراق والأجندات في نشر العنف والتطرف وفلسفة الحرب والقوة واحترام مبادئ الدستور.

ويشير فيصل، إلى أنّ محاولة الاغتيال الفاشلة تعيد للذاكرة الأسلوب الوحشي لفرض السلطة عبر القوة المسلحة وعبر عقائد ثيوقراطية رجعية، مضيفاً: «لكن بالتأكيد سيتم تكريس الالتزام بمبادئ الدستور والنظام والعدالة وحقوق الإنسان والديمقراطية، لأنها المبادئ الكبرى الأساسية التي بإمكانها تحقيق السلم الأهلي في المجتمع العراقي».

طباعة Email