00
إكسبو 2020 دبي اليوم

السودان.. هل تفلح الوساطات في إنهاء الأزمة؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

ضج المشهد السوداني بالمبادرات الداخلية والخارجية الساعية لإنهاء الأزمة التي تهدد استقرار البلاد، ففي الوقت الذي تتعقد فيه الأزمة، واصطدمت الوساطات بحاجز اشتراطات الأطراف التي تمترست حول مواقفها، انخرط وفد من الجامعة العربية في لقاءات مكثفة مع طرفي الأزمة.

ودخل وفد الجامعة العربية برئاسة الأمين العام المساعد، حسام زكي، في مباحثات مع الأطراف، إذ التقى الوفد القائد العام للجيش السوداني، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، وبحث معه تطورات الأوضاع وجهود تجاوز الأزمة. ووصف زكي اللقاء بالجاد والصريح، مؤكداً دعم الجامعة لمسيرة الانتقال الديمقراطي في السودان، مع أهمية اتخاذ الحوار الوسيلة الأساسية لحل أزمات الانتقال.

وأكد البرهان، التزام القوات المسلحة التام بالتحول الديمقراطي وحرصها على حماية مكتسبات الثورة السودانية وتحقيق تطلعات الشعب. وأشاد البرهان، بالدور الكبير الذي تضطلع به الجامعة العربية لدعم وإنجاح الفترة الانتقالية والاهتمام بقضايا السودان.

وقال البرهان في تصريحات منفصلة، إنه لن يشارك في أي حكومة تتشكل بعد الفترة الانتقالية. ونفى البرهان مسؤولية الجيش عن قتل محتجين قائلاً: «الجيش السوداني لا يقتل المواطنين، وهناك لجان تحقيق لكشف ما حدث».

كما التقى وفد الجامعة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وأجرى حديثا مطولاً بشأن التحديات التي تواجه العملية الانتقالية والجهود المبذولة لدعم الحوار.

استكمال انتقال

وأكّد القيادي والقانوني السوداني، أحمد موسى عمر في تصريحات لـ«البيان»، أنّ الأزمة التي يمر بها السودان سياسية ذات طابع دستوري، وأنّ حلها يكمن في تقوية وتعزيز الثقة بين المدنيين والعسكريين، والإسراع في استكمال مؤسسات الانتقال، ولا سيّما المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية، وضرورة التأكيد على مبدأ الفصل بين السلطات، بحيث يكون القضاء وبقية الأجهزة العدلية مستقلة عن الجهاز التنفيذي والتشريعي والسلطة السيادية، وضرورة المضي قدماً في المصالحات والتوافق الوطني، لفتح مساحات حركة سياسية لكل القوى السياسية عدا حزب المؤتمر الوطني حسب ما نصت عليه الوثيقة الدستورية.

التزام

وشدّد عمر على ضرورة عودة جميع الأطراف للوثيقة الدستورية والالتزام بها، وتكوين حكومة كفاءات وطنية مستقلة، والتزام كل طرف ما يليه من حقوق وواجبات في الوثيقة.

وأضاف : «للوصول للتوافق لا بد من إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين الذين لا يواجهون تهماً بعينها مع سرعة التحقيق مع الذين يواجهون تهماً جنائية، مع منحهم كل الحقوق القانونية والدستورية للدفاع عن أنفسهم وتقديمهم للقضاء في أسرع ما يمكن».

طباعة Email