سجلت تونس 907 حالة اتجار بالأشخاص العام الماضي، وفق تقرير قدمته الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الأربعاء خلال ندوة بالعاصمة التونسية شارك فيها وزراء العدل والخارجية والمرأة والأسرة وممثل عن وزارة الداخلية ومندوبون عن بعثتي الأمم المتحدة ومجلس أوروبا.

وأوضح وزير الشؤون الخارجية التونسي عثمان الجرندي أن ظاهرة الاتجار بالبشر في تصاعد والمرأة والطفل هم أبرز الضحايا، وأعلن على هامش حضوره الندوة التي انتظمت بمناسبة الإعلان عن التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر للعام 2020 عن وضع آلية للتثبت من عقود العمل بالخارج عن طريق السفارات والقنصليات التونسية بالخارج.

وقال الجرندي إن ظاهرة الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية في تزايد خاصة في العامين الأخيرين، مشيراً إلى ما جاء في تقرير حديث للهيئة بأن أكثر من 40 % من الإشعارات التي تلقتها الهيئة تخص المهاجرين الأجانب وطالبي اللجوء الذين تعرضوا لاستغلال اقتصادي أو جنسي، ومؤكداً سعي تونس إلى معالجة هذه الظاهرة من جذورها العميقة في إطار اتفاقيات ومعاهدات دولية انضمت إليها.

ونبه الجرندي إلى خطورة جريمة الاتجار بالبشر باعتبارها «انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان وشكلاً من أشكال الرق المعاصر والعبودية»، بما يستدعي تضافر الجهود الوطنية من أجل مكافحتها والقضاء على أسبابها ومسبباتها حفظاً لكرامة الذات البشرية ووفقاً لالتزامات بلادنا الدولية وللقوانين الوطنية.

من جهتها، اعتبرت وزيرة العدل ليلى جفال أن «جريمة الاتجار بالأشخاص شكل حديث من أشكال العبودية بل إنها تتعدى ذلك لانتهاكها الصارخ لحقوق الإنسان وكرامته»، موضحة أن الوزارة تدعم التنسيق الوطني والتعاون الدولي في مجال مكافحة هذه الظاهرة معلنة عن قرار بعث لجنة خاصة تشرف عليها وزارة العدل وتضم ممثلي جميع الوزارات والمنظمات الوطنية والدولية وممثلين عن المجتمع المدني تتولى متابعة مخرجات التقرير السنوي للهيئة إدراكاً للغايات النبيلة المنشودة من وراء ذلك وفق تعبيرها.

وسجل التقرير السنوي 2020 للهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر لأول مرة منذ أربع سنوات متاجرين من الأطفال أي أنهم يقومون بالجريمة، هذا وقد ارتفعت نسبة النساء المتورطين في جرائم الاتجار بالأشخاص من 2.5 % في 2019 إلى 49 % العام الماضي وهو مؤشر خطير جدّاً ومن الضروري التوقف عنده وتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.