00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المؤهلات المزورة في ليبيا جسور للعمل السياسي

ت + ت - الحجم الطبيعي

تسعى السلطات الليبية إلى التصدي لظاهرة الشهادات العلمية المزورة التي انتشرت خلال السنوات الماضية كنتيجة لحالة الانفلات العام التي عرفتها البلاد، ووصل الأمر إلى حد تعيين مسؤولين حكوميين قبل أن يتبين أن مؤهلاتهم غير حقيقية.

النائب العام الصدّيق الصور طلب موافاته بتقرير يفصل حالات التعدي التي تعرضت لها المواقع التعليمية، وبياناً بأسماء المستعملين للشهادات المزوّرة، وملفات المؤسسات التعليمية غير الممنوحة لها تراخيص تسمح بمزاولة النشاط التعليمي، إضافة إلى بيانات وقائع مخالفة بعض عناصر الجهات الأمنية للوائح المنظمة للدراسة والامتحانات، بغية مباشرة إجراءات التحقيق في مواجهة مرتكبيها.

الصور بحث مع وزير التعليم محمد موسى المقريف، استمرار عدد من الأشخاص في تزوير الشهادات، والتعدي على المخططات التفصيلية التي حددت المناطق التعليمية، واستغلال مباني المؤسسات التعليمية بالمخالفة للتشريعات النافذة، وكذلك تعمّد بعض عناصر الجهات الأمنية الدخول إلى القاعات المخصصة لإجراء الامتحانات بشكل أثر على شؤون الدراسة والامتحانات ونظمها، وممارسة بعض الأشخاص مباشرة نشاط التعليم من دون حصولهم على التراخيص اللازمة.

وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كشفت أخيراً عن وجود شهادات علمية مزورة، وتحدّثت عن «عدد من ضعاف النفوس ممن يقومون بتزوير شهادات علمية ومنحها لمن لا يستحقون».

الفوضى هي السبب

ويرى مراقبون ليبيون أن حالة الفوضى خلال السنوات العشر الأخيرة كانت وراء انتشار ظاهرة تزوير المؤهلات العلمية، أو شراء شهادات مزورة من الخارج، وذلك لخوض غمار العمل السياسي أو الحصول على وظائف حكومية مهمة، كما أن غياب الرقابة الجدية أدى إلى انهيار في مستوى التعليم، وهو ما جعل ليبيا تخرج في 2020 من دائرة التصنيف الدولي في جودة التعليم للعام الخامس على التوالي.

إغلاق مؤسسات

وفي أغسطس الماضي، أغلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الليبية 20 مؤسسة أكاديمية خاصة في مدن مختلفة استناداً إلى توصية من لجنة فحص وتقييم الجامعات، وأصدرت قراراً بمراجعة جميع الشهادات العلمية الصادرة سابقاً عن هذه المؤسسات.

رئيس الهيئة العليا لتحالف القوى الوطنية توفيق الشهيبي، وصف جودة التعليم الجامعي في ليبيا بأنه «منخفض للغاية» معتبراً الشهادات التي تمنح للطلاب مزوّرة.وأضاف: «كأستاذ جامعي وللأسف أقول إن جامعاتنا كثير جداً من شهادات تخرجها تمنح بإجراءات سليمة ولكن بمحصلة علمية متدنية تجعلها تقريباً هي والمزورة سواء».‏

وترى أوساط حكومية أن المؤهلات الصادرة عن مؤسسات تعليمية ضعيفة المستوى تبقى غير قابلة للتجريم والملاحقة القانونية، عكس المؤهلات المزورة التي قررت النيابة العامة التعامل معها بجدية خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

طباعة Email