أظهرت نتائج أحدث استطلاع للرأي في تونس، ارتفاع نسبة ثقة التونسيين في المستقبل للشهر الثالث على التوالي بـ74.3 في المئة، وارتفاع الثقة في الرئيس قيس سعيّد بـ 77 في المئة، محققاً تقدماً بأربع نقاط مقارنة بسبتمبر الماضي، تليه رئيسة الحكومة، نجلاء بودن، بـ 51 في المئة من المستطلعين.

وجدّد 77 في المئة من التونسيين، تأييدهم للتدابير الاستثنائية التي اتخذها سعيّد أواخر يوليو الماضي، وأدت للإطاحة بحكم الإخوان عبر إقالة حكومة هشام المشيشي، وتعليق أعمال البرلمان.

وأكّد 76 في المئة من المستطلعين تأييدهم تعليق عمل البرلمان، فيما أيّد 75 في المئة من التونسيين وقف كل امتيازات لرئيس البرلمان وأعضائه، فيما ارتفعت النسبة فيما يتعلّق برفع الحصانة إلى 84 في المئة.

وتصدر رئيس البرلمان المعلّق، ورئيس حركة النهضة الإخوانية، راشد الغنوشي، قائمة انعدام الثقة بين التونسيين بـ 90 في المئة، يليه رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي بــ 85 في المئة، ثم النائب عن كتلة ائتلاف الكرامة، سيف الدين مخلوف، بنسبة 81 في المئة، فيما احتل الرئيس الأسبق، المنصف المرزوقي، المرتبة الرابعة بـ80 في المئة، فيما جاء رئيس الحكومة الأسبق هشام المشيشي في المركز الأخير بـ76 في المئة.

ويرى مراقبون، أنّ هذه النتائج طبيعية، نظراً للدعم الشعبي الذي يحظى به سعيّد، بعد إقدامه على إطلاق الحركة التصحيحية بما يؤدي للقطيعة مع منظومة الفساد السياسي والاقتصادي والمالي.

ويرى المحلل السياسي، منذر ثابت في تصريحات لـ «البيان»، أنّ تصاعد شعبية سعيّد أمر يمكن فهمه داخلياً وخارجياً على أنه مساندة شعبية للتدابير الاستثنائية، لاسيما الحرب على الفساد.

ويشير ثابت، إلى أنّ التونسيين يصدقون سعيّد في كل ما يذهب إليه ويدعمون مشروعه الإصلاحي، وينظرون إليه كقائد للمرحلة المقبلة، مضيفاً: «سعيّد يعتمد بالأساس على الشباب وكل الشعب، وليس النخب السياسية التي يعتبرها متورطة في الفساد والإضرار بمصالح الدولة، وهو ما سيتأكد خلال الحوار الوطني الذي لن يكون بين الفرقاء السياسيين والاجتماعيين، ولكن مباشرة مع الشعب عبر آليات الحوار المباشر وعن بُعد ومن خلال التقنيات الحديثة».

وكشف الرئيس التونسي، عن اعتزامه إطلاق حوار وطني يتخلف عما سبقه من حوارات، وأنّه لن يكون نسخة أخرى من حوارات قرطاج التي تمت في عهدة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي.