خرجت في العاصمة السودانية الخرطوم أمس وعدد من المدن الأخرى، تظاهرات تباينت فيها مطالب المتظاهرين، ورفعت فيها شعارات تنادي بتطبيق الوثيقة الدستورية، واستكمال هياكل السلطة الانتقالية، في ذات الوقت الذي واصل فيه معتصمون في محيط القصر الجمهوري في الخرطوم مطالبهم بتكوين حكومة تكنوقراط لإدارة البلاد حتى قيام الانتخابات في نهاية الفترة الانتقالية.

وطالب متظاهرون بشوارع الخرطوم بنقل رئاسة مجلس السيادة للمدنيين بعد انقضاء فترة رئاسة العسكريين للمجلس وفقاً لما نصت عليه الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية، كما طالبوا باستكمال هياكل السلطة الانتقالية، لا سيما تكوين المجلس التشريعي، وتشكيل المفوضيات، واستكمال عملية السلام.

كما رفع متظاهرون لافتات تطالب بالقصاص لمن سقطوا في الثورة، وإعلان نتائج التحقيق في حادثة فض اعتصام القيادة العامة التي راح ضحيتها العشرات من المعتصمين السلميين في الثالث من يونيو من العام 2019، واستكمال تشكيل آليات العدالة ممثلة في تعيين نائب عام ورئيس القضاء وتكوين المحكمة الدستورية، وأعلن المحتجون تأييدهم لقرارات لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام الإخوان.

نقاط تجمع

وحدد منظمو الاحتجاجات نقاط تجمع في عدد من مدن العاصمة الخرطوم، تبعد عن وسط العاصمة، تجنباً لأي احتكاكات محتملة مع المعتصمين في فناء القصر الرئاسي من أنصار قوى الحرية والتغيير (الميثاق الوطني)، والتي تطالب بحل الحكومة المدنية، وتقف خلفها حركتا العدل والمساواة بقيادة وزير المالية جبريل إبراهيم، وتحرير السودان بقيادة حاكم إقليم دارفور مني مناوي، بجانب بعض القوى السياسية التي شاركت في السلطة إبان حكم الإخوان.

واتسمت التظاهرات رغم كثافة المشاركين فيها بالسلمية ولم يتم رصد أي اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن سوى بعض الحوادث البسيطة.

وشهدت مدن عدة بالبلاد تظاهرات مماثلة، حيث خرجت غالبية التظاهرات بذات الشعارات والمطالب المتباينة.