00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«إخوان ليبيا» سباق مع الزمن لنسف الانتخابات

 قبل أسبوع من مؤتمر استقرار ليبيا المقرّر الخميس المقبل، بمشاركة عربية ودولية واسعة، يسابق تيّار الإخوان الزمن لعرقلة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررتين أواخر ديسمبر المقبل، إذ طالب رئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، الخاضع لسيطرة الإخوان، مجلس إدارة مفوضية الانتخابات بإيقاف العمل بالقوانين الانتخابية التي أقرها مجلس النواب مؤخراً.  

 ورأى مراقبون، أن خطاب المشري للمفوضية حمل تهديداً إخوانياً مبطناً بإعادة البلاد لمربع الفوضى، في تحد سافر لإرادة الشعب الليبي والجهود الأممية والدولية، مشيرين إلى أنّ جماعة الإخوان المتحالفة مع أمراء الحرب وقادة الميليشيات، لا تزال ترفض تنظيم انتخابات تعلم أنها ستكتب نهايتها السياسية. ولتلافي لحظة السقوط المدوي، تصر الجماعة وحلفاؤها على قطع الطريق أمام التدابير التي اتخذها مجلس النواب بتوفير القادة القانونية والدستورية. 

ورجّحت مصادر مطلعة لـ «البيان»، تصعيد الإخوان من نبرة الخطاب خلال الأيام المقبلة، في محاولة يائسة لإقناع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضرورة تأجيل الانتخابات، مشيرة إلى أنّ هدف الإخوان الحالي يتمثّل في إرباك مؤتمر استقرار ليبيا الذي سينعقد 21 أكتوبر الجاري، والذي سيكون على رأس اهتماماته تأكيد المسار الانتخابي، فيما سيتم خلاله أيضاً الإعلان عن إجراءات ومبادرات لتنظيم الانتخابات في موعدها. 

ويرى الباحث الليبي ورئيس مؤسسة سليفيوم للأبحاث والدراسات، جمال شلوف، أنّ محاولة تيار الفوضى والنهب الممنهج، إعادة سيناريو فجر ليبيا واستبدال صناديق الانتخابات بصناديق الذخيرة باتت معالمها شديدة الوضوح من خلال الممثل السياسي لهذا التيار الذي سقط شعبياً في انتخابات 2014، وفرضه المجتمع الدولي شريكاً سياسياً تحت مسمى مجلس الدولة. وأوضح شلوف، أنّ تجريب المجرب لا يخرج عن دائرة العبث، وأنّ على المجتمع الدولي تحمّل مسؤوليته وإفشال محاولات تأجيل الانتخابات.

وأضاف شلوف: «الجميع يعلم أنّ الخيارات البديلة للحل الانتخابي لن تؤثّر على ليبيا وحدها بل على المحيطين الإقليمي والدولي، ومكاسب تيار الفوضى من سيناريو فجر ليبيا الذي دفع بالبلاد إلى الانقسام بعد انتخابات 2014، لن تتكرر بأي شكل وبأية وسيلة»، داعياً القوى الإقليمية والدولية للحزم في مواجهة محاولة عرقلة الانتخابات.

طباعة Email