00
إكسبو 2020 دبي اليوم

مهرجان الخريف السياحي بهون الليبية ينشد السلام

تستعد عروس الواحات الليبية، مدينة هون، لتنظيم الدورة الـ25 من مهرجان الخريف السياحي، في الفترة ما بين 28 و31 أكتوبر الجاري، وذلك تحت شعار «خريفنا ينشد سلاماً للوطن».

ولم يخلف مهرجان الخريف السياحي بهون، موعده السنوي مع جمهوره وضيوفه، طيلة ربع قرن، رغم الحروب والأزمات المتلاحقة، خلال السنوات العشر الأخيرة، وهو ما يرده أهالي المدينة إلى طبيعتهم المسالمة، وتمسكهم بالوئام والسلام، وبعلاقاتهم الجيدة مع أبناء مدن منطقة الجفرة، وهي سوكنة وودان وزلّة والفقهاء.

وتتضمن الدورة الجديدة، برنامجاً حافلاً بالعروض الفنية والتراثية، والمسابقات الثقافية والرياضية، بمشاركات واسعة من مختلف مناطق ليبيا، على أن يتميز حفل الافتتاح، باستعراض الفرق الفولكلورية، التي ستقدم رقصات شعبية، وعدداً من الألعاب التقليدية المعروفة بمنطقة الجفرة خاصة، وإقليم فزان عامة، يليها عرض للابتكارات في المقتنيات التقليدية، وقصائد شعرية، قبل الانتقال إلى الفقرة الرئيسة، وهي مغناة من تأليف الدكتورة خديجة محمد السنوسي العطشان، وألحان الفنان عبد القادر الدبري، وأداء نخبة من الأصوات المعروفة، في مقدمها المطرب خالد الزواوي، الذي أعرب لـ«البيان»، عن سعادته بالمشاركة في مهرجان خريف هون السياحي، معتبراً أن هذا المهرجان، استطاع الصمود والبقاء، منذ دورته الأولى المنعقدة في عام 1996، تأكيداً على تعلق المدينة بالحياة والسلام والفن والجمال، ونبذها للصراعات.

وفي شارع النخلة بوسط هون، سيكون جمهور المهرجان وزائروه من مختلف أرجاء ليبيا، مع معارض فنية مختلفة للفنون التشكيلة، كالرسم والنحت، وكذلك مع سوق التمور، ومعرض السعفة، وهو مخصص للصناعات الحرفية التقليدية المعتمدة على مشتقات النخيل، والتي تنتشر في منطقة الجمهور، وعاصمتها هون، وفي عدد من مناطق ليبيا الأخرى، مثل تاورغاء شمالاً، وغدامس غرباً.

كما يتضمن برنامج المهرجان، فقرة ثابتة، تجسّد الحياة اليومية في إحدى المزارع بضواحي المدينة، وعرضاً للمقتنيات التقليدية في «دار بركوس»، وهو فضاء خاص، فتحه صاحبه للمشاركة في تأمين التظاهرة، بالإضافة إلى ملتقى الخريف الثقافي، الذي أسسه الشاعر الراحل السنوسي حبيب عام 2004، ليجمع من خلال الكتاب والأدباء والشعراء، في رحلة مع الإبداع والحوار النقدي، ورصد مستجدات الحياة الأدبية في البلاد.

ومن فقرات المهرجان كذلك، عروض الفروسية، ورالي هون لسباق السيارات، وعرض الأزياء التقليدية، والبرامج الخاصة بالأطفال، فيما قالت إدارة الدورة، إن «الأماكن التي ترتبط بالحياة، هي تلك التي لا تتوقف قلوب أهلها عن الحب والأمل والإبحار في الجمال، ولا تنضب فيها عيون الخصوبة، ولا تأفل نجوم الإبداع، وهي تلك التي تعرف كيف تقاوم الحزن والألم، وتنتصر على الموت، وتعيد مع صباح كل يوم جديد، عزف سمفونية التحدي، بأحلام الأطفال، وزغاريد الأمهات، وحكمة الشيوخ والعجائز، وبعزائم الرجال والنساء».

واستعداداً للمهرجان، انطلق عدد من فناني جداريات، في إنجاز جداريات في شوارع المدينة، تتحدث عن السلام والمحبة والمصالحة بين الليبيين، وتوثق للموروث المشترك، والقيم التي تربط مناطق البلاد.

طباعة Email