00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تقرير إخباري

«أسرى النفق» هل يعاقبهم القانون على الهرب؟

قدمت إسرائيل لائحة اتهام بحق الأسرى الفلسطينيين الستة الذين تمكّنوا من الفرار من سجن جلبوع شديد التحصين عبر عملية حفر نفق، قبل أن يعاد اعتقالهم لاحقاً على ثلاث مراحل، حسبما ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية التي قالت، في بيان، إن النيابة الإسرائيلية قدمت إلى «محكمة صلح الناصرة» لائحة اتهام مفصلة ضد الأسرى الستة وخمسة أسرى آخرين اتهمتهم بمساعدتهم على عملية الفرار التي تمت في السادس من الشهر الماضي. وأوضحت أنه تم توجيه تهمة الهرب لكل من (محمود العارضة، ومحمد العارضة، وأيهم كممجي، ومناضل نفيعات، ويعقوب قادري، وزكريا زبيدي)، وتوجيه تهمة التستر والمساعدة على الهرب لخمسة أسرى آخرين.

وتقول وسائل اعلام بريطانية، عن الثمن الذي سيدفعه الأسرى الستة جراء محاولة الهرب، إنه بموجب القانون الدولي، يخضع الأسير الذي يحاول الهرب لعقوبة تأديبية فقط، وفقاً للجنة الدولية للصليب الأحمر، ولكن هذا لا ينطبق على الحالات التي يرافقها عنف واعتداء، كما لا ينطبق على السجناء الجنائيين.

في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حدثت في السابق عمليات أو محاولات فرار من السجون، ولم يتعرض الأسرى الفارون ممن أعيد اعتقالهم للمحاكمة، بل أكملوا فترات حكمهم الأصلية. الأسرى الفلسطينيون الذين يتداولون هذه المسألة يقولون إن قانون العقوبات في إسرائيل موروث عن بريطانيا، وذلك القانون مثلما لا يقر عقوبة الإعدام، لا يعاقب الفارين من السجن.

مدونة قانونية

منظمة «القانون من أجل فلسطين» تقول في مدونة قانونية على موقعها، إن الهرب من السجن قد يكون أمراً مسموحاً به في بعض الدول، بمعنى أنه لا يمثل جريمة، فيما إنه يمثل جريمة في دول أخرى وتبيح للجنود إطلاق النار حتى لو كان الهارب أعزلاً. وفي الوقت نفسه، وإذا كان الهرب من السجن يعد مسألة جدلية تختلف حولها تشريعات الدول، فإن ذلك الاختلاف ينحصر في حالة الهرب في أوقات السلم، أما في أوقات الحرب، وإذا كان الحديث عن أسرى حرب، فالأمر ليس كذلك أبداً.

ينص إعلان بروكسل لعام 1874، على أن أسير الحرب الذي يحاول الهرب، يمكن استخدام السلاح ضده، وإذا أعيد القبض عليه أثناء محاولته الهرب، فسيخضع فقط لعقوبة تأديبية أو لمراقبة أشد، أما إذا نجح في الهرب، ثم أعيد اعتقاله، فلا يتعرض للعقاب.

وفي عام 1907، أسقطت اتفاقية لاهاي البند الوارد في إعلان بروكسل الذي يتحدث عن إمكان استخدام السلاح ضد أسير يحاول الهرب، وأكدت «عقوبات تأديبية» فقط. ربما يكون إسقاط جميع التهم الأمنية التي قُدمت في البداية بحق هؤلاء الأسرى من قبل المخابرات والشرطة الإسرائيلية من لائحة الاتهام، مؤشّراً إلى عدم توجّه المحكمة لفرض حكم عليهم، على خلفية الفرار. ولكن وسائل إعلام عديدة نقلت عن محامين توقّعهم أن يتعرض الأسرى إلى عقوبات تأديبية مثل العزل الانفرادي مدة طويلة، ومنعهم من الخروج إلى ساحة السجن إلا مقيّدين، وربما الحرمان من زيارة عائلاتهم فترة طويلة، مع عدم استبعاد إضافة فترات سجن لهم.

طباعة Email