00
إكسبو 2020 دبي اليوم

بريطانيا.. أزمة الوقود تشعل نار الخلافات

اصطفاف السيارات أمام محطات التزوّد بالوقود في لندن | البيان

في مشهد لم تعتده المملكة المتحدة، تصطف طوابير من السيارات أمام محطات البترول فترات طويلة تنتظر التزود بالوقود.

وفيما أغلقت بعض محطات الوقود في بريطانيا، بعد نفاد وقودها، حددت بقية المحطات مبلغ 30 جنيهاً إسترلينياً حداً أقصى لكل مركبة للتزود بالوقود.

وهاجمت المعارضة العمالية بشدة الحكومة البريطانية، إذ عدّ كير ستارمر، زعيم حزب العمال المعارض، أنّ الحكومة خذلت الناس بشكل سيئ وأساءت التعامل مع الأزمة، فيما دعت كتلة الحزب الوطني الأسكتلندي في البرلمان البريطاني، إلى إقالة وزير النقل والمواصلات.

ولم تأتِ الانتقادات الموجهة للحكومة البريطانية، من المعارضة فقط، إذ طالب عدد من نواب حزب المحافظين الحاكم، وزراء الحكومة بتحمل مسؤولياتهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، داعين إلى إيجاد حلول للأزمات قبل حدوثها.

وتسبّب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مغادرة نحو 100 ألف سائق أوروبي للمملكة المتحدة، فيما تسبب فيروس كورونا في تأجيل مواعيد الامتحانات النظرية والعملية المعتمدة في بريطانيا لقيادة الشاحنات الكبيرة والتي تقدم للحصول عليها آلاف الشباب البريطانيين.

ومن أجل حل الأزمة، أعلنت الحكومة البريطانية عن برنامج طوارئ يتمثل بإصدار خمسة آلاف تأشيرة عمل للسائقين الأوروبيين بشكل عاجل ومدة ثلاثة أشهر للعمل في بريطانيا، كما جددت التأكيد على الاستعانة بسائقي الجيش لسد جزء من العجز الكبير في السائقين.

بدوره، قال وزير النقل البريطاني، جراند شايبس، إنّ الوقود متوافر في البلاد ولا توجد أزمة فيه، عادّاً أنّ تصريحات بعض شركات النقل هي المسؤولة عن الأزمة الراهنة، مناشداً البريطانيين عدم التوجه إلى محطات البترول إلا عند الضرورة، وهو الأمر الذي سيقضي فوراً على الأزمة، على حد قوله.

نقص سائقين

ويرى المحلل السياسي، مايكل باينان، في تصريحات لـ«البيان»، أنّ حديث الوزير يعكس جزءاً من الحقيقة، باعتبار أنّ الوقود الموجود في بريطانيا لا يصل لمحطات البترول بسبب النقص الحاد في أعداد السائقين، ما يجعل النتيجة واحدة وهي تفاقم معاناة الناس.

واستبعد عضو الرابطة البريطانية لعربات النقل، إدموند كينغ، في تصريحات لـ«البيان»، موافقة السائقين الأوروبيين على العودة للعمل في بريطانيا وفق برنامج الطوارئ الحكومي، بسبب فترته الزمنية القصيرة وتراجع العائد المالي عند مقارنته بإجمالي العوائد المالية في حال العمل بدول الاتحاد الأوروبي التي تساعد أنظمتها الاجتماعية محدودي الدخل، بينما لم تعد تلك المساعدات قائمة للأوروبيين العاملين في بريطانيا بعد الخروج.

طباعة Email