تتجه اهتمامات التونسيين نحو قصر قرطاج، حيث ينتظر أن يعلن الرئيس قيس سعيد خلال الساعات القادمة عن الشخصية التي اختارها لتتولى رئاسة الحكومة الجديدة. ويرجح مراقبون أن يكون التشكيل الجديد حكومة كفاءات تضم عدداً من الشخصيات التي تحظى بثقة كاملة من الرئيس سعيد لمواجهة الملفات الكبرى المتصلة بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية وبالمفاوضات مع المانحين الدوليين ومكافحة الفساد وإعادة ترتيب البيت الداخلي.

ويتولى رئيس الوزراء تسيير الحكومة وتنسيق أعمالها والتصرف في دواليب الإدارة لتنفيذ التوجهات والاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية، وينوب عن الاقتضاء رئيس الجمهورية في رئاسة مجلس الوزراء أو أي مجلس آخر.

وخلال الأيام الماضية، ارتفعت في داخل وخارج البلاد، الأصوات الداعية إلى التسريع بتشكيل حكومة جديدة وإلى تحديد سقف زمني للتدابير الاستثنائية.

وفي محاولة يائسة لتغيير صورة الواقع في اتجاه الترويج لعكسه، نظمت حركة النهضة وحلفاؤها السبت وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة شارك فيها المئات ممن رفعوا شعارات معادية للتدابير الرئاسية. وقامت السلطات الأمنية بتأمين الوقفة الاحتجاجية، وفتحت كل المسارات المؤدية إلى الشارع الرئيسي بتونس، في إشارة إلى أن حرية الاحتجاج مكفولة في تونس عكس ما يدعيه «الإخوان».

ويرى مهتمون بالشأن التونسي أن حركة النهضة الإخوانية تسعى إلى استعمال آخر ورقة متاحة لها وهو الدفع بما تبقى من أنصارها إلى الشارع لاستعطاف الرأي العام في الداخل والخارج.