يترقب الأردنيون مخرجات اللجنة الملكية لتطوير المنظومة السياسية، في ما يتعلق بقانوني الأحزاب والانتخاب، ومآل هذه المخرجات، وتتسلط الأضواء على مسودة قانون الأحزاب، نقداً أو ثناء، باعتبار أنه سيؤسس لمرحلة جديدة من العمل الحزبي، في ضوء تشكيل الحكومات البرلمانية مستقبلاً.
محللون اعتبروا أن المخرجات الجديدة، ستؤدي إلى ضعف وجود الأحزاب، بحيث تتقلص إلى 6 أو 7 أحزاب رئيسة، من أصل أكثر من 40 حزباً مرخّصاً. أستاذ العلوم السياسية، د. خالد شنيكات، يرى أنه إذا تمت الموافقة على مخرجات اللجنة من قبل مجلس الأمة، كما وردت في المسودّة، وتوقّع أن يكون الوجود الحزبي في البرلمان القادم بنسبة 30 %، معتبراً أن التوصيات قد لا تصل إلى درجة تشكيل حكومات برلمانية على نحو سريع، بل من خلال التدرج الزمني، في زيادة حصة الأحزاب من مقاعد البرلمان. وأوضح شنيكات أن التغير الحاصل على قانون الأحزاب، يشير في تعريف الحزب، إلى أنه يشارك في تشكيل حكومة، ويبني ائتلافات وكتلاً برلمانية، ويشارك في العمل السياسي. ورأى أن نسبة الحسم 2.5 % غير كافية، داعياً إلى زيادتها إلى 5 %، للوصول إلى تكتلات برلمانية قوية.
أحزاب مقنعة
وبرأي أمين عام حزب الرفاه، د. محمد رجا الشوملي، ثمة حاجة للتطبيق الفعلي للقانون، وأن تكون للأحزاب برامج فعلية مقنعة، تظهر نتائجها على الأرض، من أجل استعادة الثقة بالقواعد الشعبية، مشيراً إلى أنه ليس المهم عدد الأحزاب، أو عدد الأعضاء، بل النتائج التي من الممكن تحقيقها. أضاف الشوملي أن على الحزب أن يضم أشخاصاً متخصصين، حتى يتمكنوا من تنفيذ البرامج التي يخططون لها، ويجب الأخذ بعين الاعتبار، أهمية تحفيز الشباب والمرأة، باعتبارهما من المكونات الأساسية للمجتمع، إذ إن إتاحة المجال لهم، هو إضافة نوعية لأي حزب.
وبحسب مقترحات اللجنة الملكية، لتحديث المنظومة السياسية، فإن مقترح قانون الانتخاب، نص على تخصيص نسبة 30 % من مجموع مقاعد مجلس النواب للأحزاب، أو الائتلافات الحزبية، ونصت المادة 71 من القانون، تحت بند أحكام عامة، قد نص صراحة على أن نسبة الأحزاب ترتفع إلى 50 % في انتخابات مجلس النواب الحادي والعشرين، وكذلك ترتفع النسبة إلى 65 % في انتخابات المجلس النيابي الثاني والعشرين، وعدد مجلس النواب سوف يصبح 138 مقعداً، بدلاً من 130 مقعداً.
اختفاء أحزاب
وأشار الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي في الأردن، فؤاد دبور، إلى هنالك عقبات متعددة ستقف في طريق الأحزاب، وهي عقبات في الفترات القادمة، فمسودة قانون الانتخاب، ضمت العديد من الصعوبات التي لا يمكن تمريرها دون الوقوف عندها، ومن هنا، من المتوقع أن يتركز المشهد القادم على ولادة أحزاب جديدة، من أجل خوض الانتخابات، والحصول على المقاعد المخصصة في البرلمان، وفي ذات الوقت، سيكون هنالك زوال واختفاء لعدد كبير من الأحزاب.
