00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«ليبيا تنشطر» أنصار الحكومة والبرلمان يحتكمون للشارع

يخرج ليبيون اليوم الجمعة للتظاهر في غرب البلاد وشرقها وجنوبها، منقسمين بين مؤيدي الحكومة وداعمي قرار حجب الثقة عنها الصادر عن مجلس النواب الثلاثاء الماضي. ودعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إلى تظاهرة بميدان الشهداء في طرابلس.

وقال الدبيبة: «سيسقط البرلمان ولن يكون ممثلاً لليبيين بهذه الصورة وموعدنا الجمعة للتعبير عن الليبيين من طرابلس وطبرق والكفرة وسبها». وأضاف مخاطباً أنصاره وسط العاصمة: «الشرعية لكم من كل المدن وأنتم من تقررون وليس هؤلاء المعطّلون»، حسب قوله. وتنادت مدن غرب ليبيا للمشاركة في حراك شعبي اليوم لمساندة الحكومة، فيما دعت فعاليات اجتماعية وسياسية في مدن شرق وجنوب البلاد إلى التظاهر دعماً لقرار البرلمان بحجب الثقة عن الحكومة. لكن أغلب المراقبين يرون أن تلك التحركات لن تغير شيئاً في الواقع، وإنما ستثبت مرة أخرى ضرورة تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية بموعدها في 24 ديسمبر.

واعتبر الناطق باسم حكومة الوحدة الوطنية محمد حمودة، أن قرار مجلس النواب بسحب الثقة من الحكومة باطل دستوريّاً وإجرائيّاً، وغير مقبول شعبيّاً، فيما دعا وكيل وزارة الشباب لشؤون البرامج والأنشطة أحمد الكاتب، الشباب إلى التظاهر اليوم لإسقاط البرلمان.

ومن جانبه، أكد المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق أن سحب الثقة من الحكومة لن يؤثر سلباً على موعد الانتخابات المقبلة، مضيفاً أن تحويل الحكومة لتصريف الأعمال لن يؤثر على واجباتها الأساسية وكل الإجراءات التي اتخذتها في صالح المواطن، لافتاً إلى أنه كان يتوجب على الحكومة العمل على مهام محددة مثل توحيد المؤسسات ومعالجة المختنقات اليومية والتجهيز للانتخابات وليس توقيع اتفاقيات طويلة الأمد والإنفاق على بند التنمية.

واتسعت دائرة الجدل حول مستقبل خارطة الطريق في ليبيا، لكن أغلب الأطراف أكدت على أن لا تأثير لحجب الثقة عن الحكومة على مسار الانتخابات وصولاً إلى موعد إجرائها.

اختصاص أصيل

وبيّن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أن «سحب الثقة هو اختصاص أصيل لمجلس النواب وبناء على ذلك ستكون الحكومة، حكومة تسيير أعمال، وستقوم بأعمالها في توفير كل متطلبات المواطنين من الغذاء والدواء والسيولة والكهرباء وغيرها». وتعليقاً على موقف الدبيبة، أوضح صالح أن «الذي أعطى الثقة هو الذي يسحبها، وما يقوم به من تحريض للمواطنين ولغط غير مجد، والليبيون يعون ذلك جيداً، ونحن نقول علنا إن عليه أن يقدم الخدمات للشعب الليبي، الشعب الليبي عانى الكثير ويستحق كل الخير ولا أحد يستطيع أن يوقف أي مساعدات أو التزامات داخلية»، وفق تعبيره.

وأبرز رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب طلال الميهوب أن حجب الثقة معروفة دولياً وأن حكومة تسيير أعمال لا يحق لها إصدار أي قرارات أو التزامات دولية أو داخلية، مضيفًا: «كنا نأمل من عبد الحميد الدبيبة أن يكون رئيس حكومة وحدة وطنية للبلاد عامة، وألا يكون خصماً لطرف معين، الدبيبة هو السبب الرئيسي لإقالته وحجب الثقة عنه، فهو أصبح خصماً ويعمل بشكل ممنهج على الموت البطيء، وتجفيف منابع القوات المسلحة بدلاً أن يساندها في حربها لحماية حدود البلاد وسيادة الدولة».

طباعة Email