00
إكسبو 2020 دبي اليوم

قرارات سعيّد .. تونس في الاتجاه الصحيح

كشف الرئيس التونسي، قيس سعيد، عن أنّه سيتم تعيين رئيس للحكومة في القريب العاجل، مشيراً في الوقت نفسه إلى استمرار سريان التدابير الاستثنائية. وأضاف سعيّد في كلمة ألقاها من سيدي بوزيد: «سيتم وضع قانون انتخابي جديد حتى يكون النائب مسؤولاً أمام ناخبيه»، لافتاً إلى أنّ الأحكام المتعلقة بالحقوق والحريات، التي نص عليها الدستور ستبقى سارية المفعول، ورجّح الباحث في القانون الدستوري، رابح الخرائفي، أن يصدر سعيّد قانوناً مؤقتاً لتنظيم السلطات العمومية، يمارس بمقتضاه السلطة التشريعية والتنفيذية، باعتبار أنه رجّح في خطابه فرضية تعديل جوهري وعميق للدستور، لا سيما على مستوى السلطتين التشريعية والتنفيذية، ما يعني توحيد السلطة بيده مع إصدار قانون انتخابي جديد، يتم بموجبه انتخاب مجلس تشريعي جديد.

وأوضح أنّ مضي الرئيس سعيّد في هذه الخيارات ستمكنه من اكتساب صفة المشرع بمقتضى النص، باعتبار أن القانون الجديد سيتخذ امتياز المرسوم، وبالتالي سيعمل رئيس الجمهورية على تسيير شؤون الدولة بآلية الأوامر الرئاسية، التي نص عليها الدستور وآلية إصدار المراسيم، وأبان أنّ سعيّد كشف توجهه لتعديل عميق للدستور، وأنّ صياغة النصوص يمكن أن تعهد للجنة تحيل مشروع عملها لرئيس الجمهورية، الذي يعطيها صيغة المراسيم أو الأوامر الرئاسية، قائلاً: إنّ تغيير النظام السياسي سينهي تقسيم السلطة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ويصبح رئيس الدولة ممسكاً بالسلطة التنفيذية بمفرده بمساعدة معاونين، ما يعني الخروج من منطق الحكومة إلى منطق الوزراء المساعدين المسؤولين أمام رئيس الدولة.

بدوره، اعتبر خبير القانون الدستوري، عبد الرزاق المختار، أنّ الأحكام الانتقالية، التي يطرحها الرئيس التونسي تعني وضع تنظيم مؤقت للسلطات العمومية، مشيراً إلى أنّ سعيّد لم يوضح ما إذا كان هذا التنظيم المؤقت سيتم عبر تعديل الدستور. وأضاف أنّ تطبيق الفصل 80 من الدستور والمتضمن إجراءات الحالة الاستثنائية صنع واقعاً سياسياً جديداً. 

إلى ذلك، أكدت النائب في البرلمان المجمد عن حركة الشعب، ليلى حداد، أن كلمة الرئيس قيس سعيد من سيدي بوزيد حملت رسائل إيجابية ومطمئنة وليس فيه تفرقة بين التونسيين. واعتبرت حداد أن تلك الكلمة أوضحت للرأي العام وللأحزاب السياسية عما سيقوم به الرئيس خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن خطابه له دلالات واضحة، وهو في إطار تصحيح مسار الثورة.

طباعة Email