العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    حراك لعزل الغنوشي من البرلمان المجمّد

    يبحث أعضاء من مجلس النواب التونسي المجمّد عن حل دستوري للتقدم به إلى الرئيس قيس سعيّد في الساعات المقبلة بهدف تجاوز أزمة الانسداد السياسي في البلاد. وقال النائب حاتم المانسي من كتلة الإصلاح إن كتلته في البرلمان المجمد، قررت، بالتشاور مع كتلة الحزب الدستوري الحر، تقديم لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي ولو بصفة رمزية، مشيراً إلى أنّ نواب كتلة الإصلاح وعددهم 14 وكذلك نواب الحزب الدّستوري الحر وعددهم 16، وقّعوا اللائحة، في انتظار استجابة بقيّة النواب من بقيّة الكتل، نظراً إلى أن سحب الثقة يتطلّب توافر موافقة 109 نواب على الأقل.

    وكانت زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي أكدت أنها تضع توقيعات أعضاء كتلتها على ذمة الرئيس سعيّد لتكون منطلقاً لتيسير أي آلية دستورية لحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة. من جهته، قال النائب هشام العجبوني القيادي بحزب التيار الدّيمقراطي، إنّ المكتب السياسي للحزب، بصدد تدارس هذه اللائحة الجديدة لسحب الثقة من الغنوشي، مشيراً إلى أنه لم يعد ممكنا الآن وبعد تعليق أشغال المجلس، الحديث عن كتل وسيتم اتخاذ القرار داخل هياكل الحزب، مؤكداً أن حزبه لا يزال مقتنعاً بأن الغنوشي، (رئيس حركة النهضة)، «يتحمّل المسؤولية في ما آلت إليه الأوضاع وسوء إدارة البرلمان وبالتالي فإن سحب الثقة منه ولو بصفة رمزيّة يبقى أمراً مطلوباً».

    إعادة مؤقتة

    من جانبه، أوضح النائب عياشي الزمال أن 70 نائباً أعدوا مبادرة موجهة لرئيس الجمهورية هدفها إعادة النشاط إلى البرلمان مدة محددة، مشيراً إلى أن 70 نائباً سيطالبون بلقاء سعيّد، وسيمثلهم وفد متكون من 4 نواب في الذهاب إلى قصر قرطاج، متابعاً إن اللقاء سيكون لقاء مصارحة ومكاشفة بهدف التوصل إلى حل دستوري يخرج تونس من المأزق الحالي وتجنيب البلاد الانزلاق والخروج من المسار الديمقراطي واستغلال الفرصة الحالية لمصلحة البلاد.

    وقال الزمّال: المعلوم أن البرلمان انتهى سياسياً وأخلاقياً، ولكن من الناحية الدستورية ما زال لديه مهمة ويجب عودته فترة وجيزة ومحددة من أجل المصادقة على الحكومة القادمة التي بإمكانها في ما بعد الاشتغال عبر المراسيم، على أن ينكب مجلس النواب على تعديل القانون الانتخابي وقانون الأحزاب وتعديل الدستور إثر حوار وطني ثم المضي لانتخابات تشريعية سابقة لأوانها في ظرف ستة أشهر أو سنة.

    وتؤكد أوساط تونسية مطلعة أن هناك شبه إجماع على عزل الغنوشي من رئاسة البرلمان قبل رفع التعليق عنه لتيسير تجاوز الأزمة وفق حل دستوري يمهد لانتخابات برلمانية سابقة لأوانها.

    طباعة Email