العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تونس ترفض تدخلات الخارج ولعب دور التلميذ

    أكّدت تونس تمسكها بالسيادة الكاملة، ورفضها التدخل في شؤونها، إذ قالت مؤسسة الرئاسة في بيان: «دحضاً لكل الافتراءات وتفنيداً لكل الادعاءات، يوضّح الرئيس قيس سعيّد أنه أثناء لقاءاته مع سائر الوفود الأجنبية تم التأكيد على أن تونس دولة ذات سيادة، والسيادة فيها للشعب، ولا مجال للتدخل في اختياراتها التي تنبع من الإرادة الشعبية»، مشيراً إلى أن بلاده لا تقبل أن تكون في مقعد التلميذ، الذي يتلقى دروساً، ثم ينتظر بعد ذلك العدد الذي سيتم إسناده إليه أو الملاحظة، التي ستدوّن في بطاقة أعداده، وأن سيادة الدولة التونسية واختيارات شعبها لم تطرح أصلاً في النقاش، ولن تكون موضع مفاوضات مع أي جهة كانت.

    ويأتي البيان التونسي بعد ساعات من لقاء الرئيس سعيّد مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، والذي جاء في إطار زيارة تترجم علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين تونس والاتحاد الأوروبي، والرغبة المتبادلة في تكريس مفاهيم الحوار والتشاور بشأن القضايا المشتركة، وأكد البيان تمسّك تونس بمواصلة تدعيم شراكتها الاستراتيجية مع أوروبا، وإيمانها الراسخ بقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة القانون، التي تتقاسمها مع الأوروبيين، مذكراً بأن الوضع تطلّب اتخاذ تدابير استثنائية في إطار الدستور لتصحيح الوضع وإنقاذ الدولة، والاستجابة لإرادة شعبية واسعة دون نيّة الارتداد على المكاسب، وأن هذه الإجراءات ستتلوها خطوات لتعزيز المسار الديمقراطي في تونس.

    وفيما ينتظر التونسيون تقديم الرئيس سعيّد خلال أيام بياناً للشعب يكشف عن إجراءات لدعم الإجراءات التصحيحية، يرجّح مراقبون الإعلان قريباً عن تعليق العمل بالدستور وحل البرلمان نهائياً، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية.

    استقواء بالخارج

    وفي الوقت الذي تسعى فيه جماعة الإخوان وحلفاؤها إلى استجداء تدخل أجنبي في الشأن التونسي، أبرز الخبير في القانون الدستوري نوفل سعيد أن الكل على قناعة بأن لا رجوع إلى ما قبل 25 يوليو، مضيفاً: «اليوم وبعد عدد من المحاولات اليائسة للتسويق لفكرة الاستقواء بالأجنبي، التي باءت كلّها بالفشل، الجميع تقريباً قبل واعترف، بأن لا رجوع إلى ما قبل 25 يوليو».

    بدوره، أوضح الباحث في القانون الدستوري، رابح الخرائفي أن الطلب المباشر للتدخل الخارجي في الشأن التونسي جريمة لا تقل عقوبتها عن السجن خمس سنوات وفقاً للقانون، مشيراً إلى أن الطلب المباشر للتدخل الأجنبي في الشأن التونسي جريمة تمس الأمن القومي. وكشف الخرائفي، عن أن عدداً من أعضاء البرلمان المجمّد بقرار سيادي، مارسوا نشاطاً رغم قرار التجميد، وخالفوا القانون، ما يستوجب تحرك النيابة العامة.

    طباعة Email