العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    حراك عربي لإنعاش مسار السلام وتعزيز وحدة الفلسطينيين

    في خضم التحركات العربية لإنعاش المسار السياسي في المنطقة، وآخرها القمة الثلاثية الفلسطينية المصرية الأردنية التي احتضنتها القاهرة، فإنّ ثمة قضايا تقفز إلى الواجهة، ويبرز في مقدمتها أن القضية الفلسطينية ما زالت تشكّل أهمية وأولوية للعرب، ففيما تشكّل مصر البوابة الجنوبية لفلسطين، ويتجلى دورها الاستراتيجي في كل ما يتفرع عن الوضع الفلسطيني، يظهر الدور المحوري للأردن، ولا سيّما لجهة الوصاية الهاشمية على المقدسات.

    رهان

    ويظهر العمق العربي في جوهر القضية الفلسطينية بتجليات مختلفة، بما يلخص الحاجة الفلسطينية للإسناد العربي في شتى المجالات. وفيما تقر السلطة الفلسطينية ومن أعلى مستوياتها، تقر بأهمية وضرورة الحفاظ على التنسيق الأمني مع إسرائيل، يبقى من المهم والأكثر جدوى تمتين الجبهة الداخلية للفلسطينيين، باعتبار أنّ الرهان الأول يظل في وحدة موقفهم.

    ولعل من الواضح أنّ أي حراك دبلوماسي عربي، يؤكد دوماً أهمية الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي في القدس، وتقديم كل الدعم والتأييد للفلسطينيين.

    والتمسك بحل الدولتين الذي تؤيده الإدارة الأمريكية، إلّا أنّ كل هذه المواقف تبقى رهن الخروج من الأقوال إلى الأفعال، ولا سيّما أنّ واشنطن تؤكد باستمرار أنها في الطريق لإعادة فتح قنصليتها في القدس الشرقية، الأمر الذي يفسره مراقبون، بأنه من قبيل الضغط على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لتعجيل حل النزاع بينهما.

    إنهاء إنقسام

    وينظر الجميع في الشارع الفلسطيني، لأهمية ترتيب الأوضاع الداخلية، فيما يبرز ملف إنهاء الانقسام على الدوام كمقدمة ضرورية، فضلاً عن التمسّك بإجراء الانتخابات العامة حتى يشعر الفلسطينيون بأنّ صوتهم أصبح مسموعاً. ويشدّد مراقبون على ضرورة إجراء الانتخابات كخطوة للمضي قدماً في إنهاء الخلافات الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية.

    توحيد موقف

    ويرى المحلل السياسي خليل شاهين، أنّ الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تنصب على توحيد الموقف الفلسطيني سياسياً وجغرافياً، وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات، والاتفاق على برنامج سياسي مشترك كمقدمة للحل السياسي، مضيفاً:

    «من دون ذلك سيستشري الانقسام في الجسد الفلسطيني، الأمر الذي يسيء للفلسطينيين وقضيتهم وتضحياتهم». ويستهدف الحراك الدبلوماسي الفلسطيني العربي، إيجاد منفذ للحل السياسي، وإن بدأ بتحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين. ووفق مراقبين فإنّ من شأن دعم الاقتصاد الفلسطيني حماية السلطة من الانهيار تحت الضغط الشعبي.

    طباعة Email