العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تونس.. التفهّم الدولي لسعيّد يُسقط رهانات «الإخوان»

    أدرك «إخوان تونس»، أنّ الغطاء الخارجي الذي طالما حاولوا استغلاله قد رُفع تماماً، وأنّ هناك تفهماً دولياً للحركة التصحيحية التي أقرها الرئيس قيس سعيد أواخر يوليو الماضي، إذ أكّدت مجموعة الدول السبع التزامها المستمر بالشراكة مع تونس.

    وشدّد سفراء الدول السبع «فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، كندا والولايات المتحدة، على الحاجة الماسة لتعيين رئيس حكومة جديد حتّى يتسنى تشكيل حكومة تعالج الأزمات الراهنة، ما من شأنه إفساح المجال لحوار شامل حول الإصلاحات الدستورية والانتخابية المُقترَحة.

    واعتبر السفراء أنّه وكلّما أسرع قيس سعيد في تحديد توجّه واضح بشأن سبل المضي قدماً بشكل يستجيب لاحتياجات الشعب، كلما تمكنت تونس من التركيز بشكل أسرع على معالجة التحديات الاقتصادية والصحية والاجتماعية.

    إحباط محاولات

    ويرى مراقبون، أنّ بيان مجموعة السبع تميز بالدعوة للعودة إلى نظام دستوري دون تحديد هويته، وما إذا كان يعتمد الدستور الحالي أو دستوراً جديداً، مع التشديد على استمرار الشراكة مع تونس، ما أحبط محاولات «الإخوان» وحلفائها توصيف التدابير الاستثنائية للرئيس سعيد بأنها انقلاب على الشرعية والدستور.

    فشل إخوان

    وأوضح المراقبون، أنّ الحملات مدفوعة الثمن التي نظمها «إخوان تونس» في الدول الغربية لم تحقق أية مكاسب سياسية، ولم تفلح في تشويه صورة التدابير الرئاسية لأسباب عدة، أبرزها أنّ المجتمع الدولي كان يتابع عن كثب ما وصلت إليه تونس من مخاطر حقيقية تهدّد الدولة والمجتمع والسلم الأهلي بسبب فساد منظومة الحكم التي قادتها حركة النهضة وتسترها على الإرهاب والفساد ونهب المال العام والعبث بمقدرات البلاد ومخططاتها لتقسيم المجتمع والتغلغل في مفاصل الدول، إلى الحد الذي أصاب الدولة بالشلل.

    شهادة وفاة

    واعتبر الباحث في القانون الدستوري، رابح الخرائفي، أن بيان سفراء السبع يمثّل تأييداً لحركة 25 يوليو وشهادة وفاة النظامين السياسي والدستوري، مبيناً أنّ البيان لم يحض على العودة إلى النظام الدستوري الحالي، وإنما إلى نظام دستوري جديد يحقق مطالب الشعب التونسي، وتحدث عن العودة إلى مجلس منتخب وليس البرلمان الحالي.

    دعم تدابير

    بدوره، رأى الوزير الأسبق والخبير القانوني، الصادق شعبان، أنّ بيان السبع واضح للغاية ويعكس علم هذه الدول بتفاصيل ما يجري وما هو مطلوب، مضيفاً:

    «مجموعة السبع موافقة على التدابير الاستثنائية وتعتبرها استجابة لمطالب الشعب، وترى أنّه وكلما أسرع الرئيس سعيد في الخروج من الحالة الاستثنائية كلما كان أفضل لحياة التونسيين ومستواهم المعيشي، وتعتبر أن الإصلاحات السياسية ضرورية وتشمل الدستور والنظام الانتخابي، وتشدد على إرساء حوكمة جديدة تتسم بالنزاهة والفعالية والشفافية، وتشير بهذه العبارات إلى ضرورة القطع مع الفساد الذي يخل بالنزاهة والشفافية وإلى وضع نظام سياسي فعّال».

    طباعة Email