العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    اللاجئون السودانيون في الأردن.. بحث عن الاستقرار

    يواجه اللاجئون السودانيون في الأردن، معضلات عدة، وحياة لا تتسم بالسهولة، ورغم هذه الصعوبات، فإن خيار العودة بالنسبة لهم، ما زال معلقاً وحلماً بعيد المنال، فالصراعات والحروب القبلية، ما زالت مشتعلة، وتشكل تهديداً لحياتهم، وعقبة أمام عودتهم إلى بلادهم.

    تقول الثلاثينية ابتهال أحمد «أم زاهر»: لقد توجهنا إلى الأردن منذ عام 2013، أنا وزوجي وعائلتي، ولدينا ثلاثة أطفال، زوجي يتقن حرفاً مختلفة، إلا أن صعوبة الحياة في الأردن، تكمن في صعوبة إيجاد فرصة عمل، ولولا هذه الصعوبة، لكانت الحياة أكثر استقراراً، فالمهن والوظائف قليلة جداً، وفي حال عمل الزوج أو معيل الأسرة، فإن مفوضية اللاجئين توقف المساعدات عنا، رغم أن هذه المساعدات متقطعة وقليلة، إذ يحصل الشخص على 15 ديناراً، ومن الممكن أقل.

    دعم دولي

    تبين أم زاهر أن الأردن يحتضن العديد من اللاجئين، وهنالك تباين في حياة اللاجئين وأوضاعهم، ومنهم من يحصل على دعم دولي أكبر من غيره، لا سيّما في ما يتعلق بالعلاج والمنح التعليمية الجامعية، الذي يعد صعوبة إضافية، تواجه الأسر اللاجئة، التي ترغب في تعليم الأبناء، تعلق قائلة:

    «من الممكن أن ينهي أبناؤنا مرحلة الثانوية بنجاح وتفوق، ولكنهم على يقين أن الدراسة في الجامعة شبه مستحيلة، لذلك، نجد أغلبهم، يتوجهون إلى سوق العمل، للبحث عن وظيفة تسد رمقهم، فأغلب السودانيين يعملون في الأردن، في قطاعات المطاعم والزراعة والحرف».

    وتضيف: «من فصول المعاناة الأخرى معاناة العلاج، والكلف المادية، واضطرارنا التوجه للمستشفيات الخاصة، حتى يتأمن لنا العلاج المناسب، فإن مرض شخص منا، والأطفال بالعادة يمرضون كثيراً، فإن حجم الضغط علينا يزداد، وفي الحقيقة جائحة كورونا، زادت من تعقيد الظروف، حيث بات العلاج والعمل والتعليم، حملاً مضاعفاً».

    هدوء

    وتقول أم زاهر: «قدمت عائلتي من دارفور، وتوجهنا إلى الأردن، أملاً في الاستقرار، وبالفعل، المكان له ميزات عدة، ولم نشعر بالغربة، وما يقف في وجهنا هو الأوضاع المادية فقط، وبالمجمل، فإننا نعيش بهدوء، بعيداً عن الحروب والأزمات القبلية المخيفة، التي تهدد حياتنا وحياة أطفالنا وأهالينا، عدد في الأردن ليس بقليل.

    ولكن تواصلنا مع بعضنا البعض قليل للأسف، ومع "كورونا"، قلّت اللقاءات، نتمنى أن نعود للسودان الجميل، أراضينا وأهالينا، بأسرع وقت ممكن، وأن نعود، وأن تكون الخلافات قد وضع لها حد، فالسودان بحاجة لنا، ونحن نحتاجه، ومن واجبنا المساندة في البناء والعطاء، فالسودان وطننا، ولا غنى عنه».

    طباعة Email