العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «سد النهضة».. ملف عالق بانتظار نجاح جهود الوساطة

    سعت تونس للتقدم مجدداً باقتراح لمشروع قرار إلى مجلس الأمن يدعو السودان ومصر وإثيوبيا لاستئناف المحادثات للتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة العملاق المقام على النيل الأزرق. ولكن أثيوبيا دعت سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي المقيمين بأديس أبابا إلى رفض اقتراح تونس المزمع بشأن سد النهضة، وتأكيد التزامها استئناف المفاوضات الثلاثية برعاية الاتحاد الأفريقي، علماً أن مجلس الأمن اجتمع قبل شهرين وأحال القضية إلى الاتحاد الأفريقي.

    واستبعد خبراء عودة أزمة سد النهضة إلى مجلس الأمن مجدداً، بحيث يجب أن تسبقها مستجدات تستدعي ذلك، ولكن لم يحدث أي جديد لكي يعود الملف مجدداً لمجلس الأمن الذي أحاله مرتين إلى الاتحاد الأفريقي

    وفي السابع من يوليو الماضي عقد مجلس الأمن المكون من 15 عضواً اجتماعاً لمناقشة محادثات سد النهضة الأثيوبي المتوقفة، ولكن الدول امتنعت عن تبني مشروع قرار وزعته تونس وهي دولة غير دائمة العضوية في مجلس الأمن.

     

    يذكر أن الجهود الدبلوماسية لحل النزاع الذي بدأ منذ فترة طويلة بين أثيوبيا ومصر والسودان بشأن السد الأثيوبي الكبير على النيل الأزرق قد توقفت. وقد أعيد هذا الملف إلى الاتحاد الأفريقي.

    الذي تولى دور الوسيط الرئيس في يونيو من العام الماضي بعد أن أقنع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، رئيس الاتحاد الأفريقي آنذاك، المتنازعين الثلاثة بعدم إحالة النزاع إلى مجلس الأمن. ولكن بعد عام من المفاوضات المتقطعة ــ أولاً من قبل جنوب أفريقيا ثم من قبل جمهورية الكونغو الديمقراطية الرئيسة الجديدة للاتحاد الأفريقي ــ فشل الاتحاد الأفريقي في حل نزاع سد النهضة الأثيوبي.

    ولذلك أعادت مصر والسودان القضية إلى مجلس الأمن بدعم من جامعة الدول العربية. ولكن في 8 يوليو الماضي، رفض المجلس تناول القضية وأعادها إلى الاتحاد الأفريقي. ولذلك طلبت أثيوبيا وساطة الجزائر في هذا الملف بالنظر لثقلها الدبلوماسي ونجاحها في وساطات سابقة بين أثيوبيا وأريتيريا وباشر وزير الخارجية جولات إلى القاهرة ـ الخرطوم، أديس أبابا ولقي إجماعاً حول المبادرة الجزائرية إذ تحدثت مصادر عن توجه لعقد لقاء ثلاثي للقادة لتسوية هذا الملف.

     

     

    منذ عام 2011، تتفاوض مصر والسودان وأثيوبيا للوصول إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة المعد ليكون أكبر مصدر لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا بقدرة تصل إلى 6500 ميجاوات، وفي مارس 2015، وقع قادة مصر والسودان ورئيس وزراء أثيوبيا في الخرطوم اتفاق إعلان مبادئ بهدف تجاوز الخلافات.

    طباعة Email